موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٤٩ - الثالث من الموانع الرقّ
فمن مات وله وارث حرّ ووارث مملوك فالميراث للحرّ و إن كان بعيداً كضامن الجريرة، دون المملوك و إن كان قريباً كالوالد و الولد. وليس يحجب الرقّ من كان تقرّبه بالميّت بسببه، فلو كان الوارث رقّاً وله ولد حرّ لم يمنع الولد عن الإرث برقّ أبيه، بل يكون هو الوارث دونه.
(مسألة ١٧): لو مات شخص وله وارث مملوك ووارث حرّ فاعتق المملوك بعد موته، فإن تعدّد الحرّ وكان عتق المملوك قبل قسمة التركة بين الأحرار، شاركهم إن ساواهم في المرتبة، واختصّ بالإرث إن كان أولى و إن كان الحرّ واحداً [١] أو كان عتق المملوك بعد القسمة لم يكن له نصيب.
(مسألة ١٨): لو لم يكن له وارث في جميع الطبقات سوى المملوك يشترى من مال الميّت ويعتق، و إذا بقي شيء يعطى له بعنوان الإرث. وليس لمالكه الامتناع عن بيعه بل يقهر عليه لو امتنع، بل ليس له الإجحاف والاقتراح في الثمن فيعطى له القيمة العادلة ويؤخذ منه المملوك ويعتق، والمباشر لذلك هو الحاكم ومع عدمه عدول المؤمنين، بل غيرهم- أيضاً- مع عدمهم على نحو الوجوب الكفائي.
(مسألة ١٩): إذا كان المملوك أباً أو امّاً للميّت لا إشكال ولا خلاف في أنّه يشترى ويعتق، والظاهر جريان هذا الحكم في كلّ قريب له، ولا سيّما الأولاد.
(مسألة ٢٠): إذا لم يفِ التركة بتمام ثمن المملوك، فالظاهر [٢] أنّه يشترى بها
[١] عدا الزوجة كما مرّ في الإسلام قبل القسمة، فمع انحصار الوارث بها يكون له نصيبه.
[٢] بل لا يشترى، ويكون المال للإمام عليه السلام.