موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥١٣ - القول في عدّة الوفاة
بحليته إلى مظانّ وجوده للظفر به، وبالكتابة ونحوها كالتلغراف المتداول في هذه الأعصار إلى من يعرفه ليتفقّد عنه في بلده، وبالالتماس من المسافرين كالزوّار و الحجّاج و التجّار وغيرهم؛ بأن يتفقّدوا عنه في مسيرهم ومنازلهم ومقامهم وبالاستخبار منهم إذا رجعوا من أسفارهم.
(مسألة ١٤): لا يشترط في المبعوث و المكتوب إليه و المستخبرين منهم من المسافرين العدالة، بل تكفي الوثاقة.
(مسألة ١٥): لا يعتبر أن يكون الفحص بالبعث أو الكتابة ونحوها من الحاكم، بل يكفي كونه من كلّ أحد حتّى نفس الزوجة إذا كان بأمره بعد رفع الأمر إليه، فإذا رفعت أمرها إليه فقال: «تفحّصوا عنه إلى أن تمضي أربع سنين» ثمّ تصدّت الزوجة أو تصدّى بعض أقاربها للفحص و الطلب حتّى مضت المدّة كفى.
(مسألة ١٦): مقدار الفحص بحسب الزمان أربعة أعوام، ولا يعتبر فيه الاتّصال التامّ بل هو- على الظاهر- نظير تعريف اللقطة سنة كاملة؛ يكفي فيه تصدّي الطلب عنه؛ بحيث يصدق عرفاً أنّه قد تفحّص عنه في تلك المدّة.
(مسألة ١٧): المقدار اللازم من الفحص هو المتعارف لأمثال ذلك وما هو المعتاد، فلا يعتبر استقصاء الممالك و البلاد، ولا يعتنى بمجرّد إمكان وصوله إلى مكان ولا بالاحتمالات البعيدة، بل إنّما يتفحّص عنه في مظانّ وجوده فيه ووصوله إليه، وما احتمل فيه ذلك احتمالًا قريباً.
(مسألة ١٨): إذا علم أنّه قد كان في بلد معيّن في زمان ثمّ انقطع أثره، يتفحّص عنه أوّلًا في ذلك البلد على المعتاد، فيكتفي التفقّد عنه في جوامعه