موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥١٠ - القول في عدّة الوفاة
الطلاق واعتدّت من حين موته عدّة الوفاة، فإن كانت حائلًا اعتدّت أربعة أشهر وعشراً، و إن كانت حاملًا اعتدّت بأبعد الأجلين منها ومن وضع الحمل كغير المطلّقة، و إن كانت بائناً اقتصرت على إتمام عدّة الطلاق ولا عدّة عليها بسبب الوفاة.
(مسألة ٤): يجب على المرأة في وفاة زوجها الحداد ما دامت في العدّة، والمراد به ترك الزينة في البدن بمثل التكحيل و التطيّب و الخضاب وتحمير الوجه والخطاط ونحوها، وفي اللباس بلبس الأحمر و الأصفر و الحلي ونحوها.
وبالجملة: ترك كلّ ما يعدّ زينة يتزيّن به للزوج في الأوقات المناسبة له في العادة كالأعياد و الأعراس ونحوها، ويختلف ذلك بحسب الأشخاص و الأزمان والبلاد، فيلاحظ في كلّ بلد ما هو المعتاد و المتعارف فيه للتزيّن. نعم لا بأس بتنظيف البدن و اللباس وتسريح الشعر وتقليم الأظفار ودخول الحمّام والافتراش بالفراش الفاخر و السكنى في المساكن المزيّنة وتزيين أولادها وخدمها.
(مسألة ٥): الأقوى أنّ الحداد ليس شرطاً في صحّة العدّة، بل هو تكليف على حدة في زمانها، فلو تركته عصياناً أو جهلًا أو نسياناً في تمام المدّة أو بعضها لم يجب عليها استئنافها أو تدارك مقدار ما اعتدّت بدونه.
(مسألة ٦): لا فرق في وجوب الحداد بين المسلمة و الذمّية، كما أنّه لا فرق- على الظاهر- بين الدائمة و المنقطعة. نعم لا يبعد عدم وجوبه على من قصرت مدّة تمتّعها كيوم أو يومين أو ساعة أو ساعتين. وهل يجب على الصغيرة والمجنونة أم لا؟ قولان، أشهرهما الوجوب؛ بمعنى وجوبه على وليّهما فيجنّبهما عن التزيين ما دامتا في العدّة، وفيه تأمّل و إن كان أحوط.