موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٠٢ - القول في أقسام الطلاق
(مسألة ٣): العقد الجديد بحكم الرجوع في الطلاق، فلو طلّقها ثلاثاً بينها عقدان مستأنفان، حرمت عليه حتّى تنكح زوجاً غيره؛ سواء لم تكن لها عدّة كما إذا طلّقها قبل الدخول ثمّ عقد عليها ثمّ طلّقها ثمّ عقد عليها ثمّ طلّقها، أو كانت ذات عدّة وعقد عليها بعد انقضاء العدّة.
(مسألة ٤): المطلّقة ثلاثاً إذا نكحت زوجاً آخر وفارقها بموت أو طلاق حلّت للزوج الأوّل وجاز له العقد عليها بعد انقضاء العدّة من الزوج الثاني، فإذا طلّقها ثلاثاً حرمت عليه- أيضاً- حتّى تنكح زوجاً آخر و إن كان ذاك الزوج الثاني في الثلاثة الاولى، فإذا فارقها حلّت للأوّل، فإذا عقد عليها وطلّقها ثلاثاً حرمت عليه حتّى تنكح زوجاً غيره، وهكذا تحرم عليه بعد كلّ طلاق ثالث وتحلّ له بنكاح الغير بعده و إن طلّقت مائة مرّة. نعم لو طلّقت تسعاً طلاق العدّة بالتفسير الذي أشرنا إليه حرمت عليه أبداً؛ وذلك بأن طلّقها ثمّ راجعها ثمّ واقعها ثمّ طلّقها في طهر آخر ثمّ راجعها ثمّ واقعها ثمّ طلّقها في طهر آخر، و هذا هو طلاق العدّة، فإذا حلّت للمطلّق بنكاح زوج آخر، وعقد عليها ثمّ طلّقها ثلاثاً- كالثلاثة الاولى- ثمّ حلّت له بمحلّل آخر ثمّ عقد عليها ثمّ طلّقها ثلاثاً- كالاوليين- حرمت عليه أبداً.
وبالجملة: إنّما توجب تسع طلقات الحرمة المؤبّدة إذا وقع طلاق العدّة ثلاث مرّات، ويعتبر فيه أمران: أحدهما تخلّل رجعتين، فلا يكفي وقوع عقدين مستأنفين ولا وقوع رجعة وعقد مستأنف في البين. الثاني وقوع المواقعة بعد كلّ رجعة، فطلاق العدّة مركّب من ثلاث طلقات؛ اثنتان منها رجعية وواحدة منها بائنة، فإذا وقعت ثلاثة منه حتّى كملت تسع طلقات حرمت عليه أبداً. هذا، والأحوط الاجتناب عن المطلّقة تسعاً مطلقاً و إن لم تكن الجميع طلاق العدّة.