موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٥٦ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ و التدليس
للخيار- إلّارجوع الزوج على المدلّس بالمهر كما مرّ، و أمّا الخيار فإنّما هو بسبب نفس وجود العيب. و أمّا الثاني- و هو التدليس في سائر أنواع النقص وفي صفة الكمال- فهو موجب للخيار إذا كان عدم النقص أو وجود صفة الكمال مذكورين في العقد بنحو الاشتراط. ويلحق به توصيفها به في العقد و إن لم يكن بعبارة الاشتراط، كما إذا قال: «زوّجتك هذه البنت الباكرة» أو «... غير الثيّبة»، بل الظاهر أنّه إذا وصفها بصفتي الكمال أو عدم النقص قبل العقد عند الخطبة والمقاولة، ثمّ أوقع العقد مبنيّاً على ما ذكر، كان بمنزلة الاشتراط فيوجب الخيار، و إذا تبيّن ذلك بعد العقد و الدخول واختار الفسخ ودفع المهر رجع به على المدلّس.
(مسألة ١٤): ليس من التدليس الموجب للخيار سكوت الزوجة أو وليّها عن النقص مع وجوده واعتقاد الزوج عدمه في غير العيوب الموجبة للخيار، وأولى بذلك سكوتهما عن فقد صفة الكمال مع اعتقاد الزوج وجودها.
(مسألة ١٥): لو تزوّج امرأة على أنّها حرّة بأحد الوجوه الثلاثة المتقدّمة؛ من اشتراط الحرّية في العقد أو توصيفها بها أو إيقاع العقد بانياً عليها، فبانت أمة مع إذن السيّد أو إجازته كان له الفسخ، ولا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول، ولها المهر تماماً لو كان الفسخ بعده وكان المهر لمولى الأمة، ويرجع الزوج به على المدلّس. وكذا لو تزوّجت المرأة برجل على أنّه حرّ فبان مملوكاً كان لها الفسخ قبل الدخول وبعده، ولا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول ولها المهر المسمّى لو فسخت بعده.
(مسألة ١٦): لو تزوّج امرأة على أنّها بكر بأحد الوجوه الثلاثة المتقدّمة،