موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٣٦ - القول في إحياء الموات
سبب ملكه الإحياء؛ بأن كانت أرضاً مواتاً بالأصل، فأحياها وملكها ثمّ بعد ذلك عطّلها وترك تعميرها حتّى آلت إلى الخراب، فالظاهر [١] أنّه يجوز إحياؤها لغيره، فلو أحياها غيره وعمّرها كان الثاني أحقّ بها من الأوّل وليس للأوّل انتزاعها من يده، و إن كان الأحوط أنّه لو رجع الأوّل إليه أعطى حقّه إليه ولم يتصرّف فيها إلّابإذنه.
(مسألة ٤): كما يجوز إحياء القرى الدارسة و البلاد القديمة التي باد أهلها وصارت بلا مالك بجعلها مزرعاً أو مسكناً أو غيرهما، كذا يجوز حيازة أجزائها الباقية من أحجارها وأخشابها وآجرها وغيرها ويملكها الحائز إذا أخذها بقصد التملّك.
(مسألة ٥): لو كانت الأرض موقوفة وطرأها الموتان و الخراب، فإن كانت من الموقوفات القديمة الدارسة التي لم يعلم كيفية وقفها وأ نّها خاصّ أو عامّ أو وقف على الجهات، ولم يعلم من الاستفاضة و الشهرة غير كونها وقفاً على أقوام ماضين لم يبق منهم اسم ولا رسم، أو قبيلة لم يعرف منهم إلّاالاسم، فالظاهر أ نّها من الأنفال فيجوز إحياؤها، كما إذا كان الموات المسبوق بالملك على هذا الحال. و إن علم أنّها وقف على الجهات ولم تتعيّن؛ بأن علم أنّها وقف إمّا على مسجد أو مشهد أو مقبرة أو مدرسة أو غيرها ولم يعلمها بعينها، أو علم أنّها وقف على أشخاص لم يعرفهم بأشخاصهم أو أعيانهم كما إذا علم أنّ مالكها قد وقفها على ذرّيته ولم يعلم من الواقف ومن الذرّية، فالظاهر أنّ ذلك بحكم الموات المجهول المالك- الذي نسب إلى المشهور القول بأ نّه من الأنفال، و قد مرّ ما فيه
[١] في غاية الإشكال، بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة.