موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٢٦ - كتاب الغصب
(مسألة ٥١): لو حصلت فيه صفة فزادت قيمته ثمّ زالت فنقصت ثمّ حصلت فيه صفة اخرى زادت بها قيمته، لم يزل ضمان الزيادة الاولى ولم ينجبر نقصانها بالزيادة الثانية، كما إذا سمنت الجارية المغصوبة ثمّ هزلت فنقصت قيمتها، ثمّ تعلّمت الخياطة فزادت قيمتها بقدر الزيادة الاولى أو أزيد، لم يزل ضمان الغاصب للزيادة الاولى.
(مسألة ٥٢): إذا غصب حبّاً فزرعه أو بيضاً فاستفرخه تحت دجاجته- مثلًا- كان الزرع و الفرخ للمغصوب منه، وكذا لو غصب خمراً فصار خلًاّ أو غصب عصيراً فصار خمراً عنده ثمّ صار خلًاّ، فإنّه ملك للمغصوب منه لا الغاصب. و أمّا لو غصب فحلًا فأنزاه على الانثى وأولدها كان الولد لصاحب الانثى، و إن كان هو الغاصب وعليه اجرة الضراب.
(مسألة ٥٣): جميع ما مرّ من الضمان وكيفيته وأحكامه وتفاصيله جارية في كلّ يد جارية على مال الغير بغير حقّ و إن لم تكن عادية وغاصبة وظالمة، إلّا في موارد الأمانات- مالكية كانت أو شرعية كما عرفت التفصيل في كتاب الوديعة- فتجري في جميع ما يقبض بالمعاملات الفاسدة وما وضعت اليد عليه بسبب الجهل والاشتباه، كما إذا لبس مداس غيره أو ثوبه اشتباهاً، أو أخذ شيئاً من سارق عارية باعتقاد أنّه ماله وغير ذلك ممّا لا يحصى.
(مسألة ٥٤): كما أنّ اليد الغاصبة وما يلحق بها موجبة للضمان- و هو المسمّى بضمان اليد و قد عرفت تفصيله في المسائل السابقة- كذلك للضمان سببان آخران: الإتلاف، والتسبيب، وبعبارة اخرى: له سبب آخر و هو الإتلاف؛ سواء كان بالمباشرة أو التسبيب.