موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٢٥ - كتاب الغصب
المخلوط أنقص من قيمة الخليطين منفردين، فورد بذلك النقص المالي على المغصوب ضمنه الغاصب، كما لو غصب منّاً من زيت جيّد قيمته عشرة وخلطه بمنّ منه رديء قيمته خمسة وبسبب الاختلاط يكون قيمة المنّين اثني عشر، فصار حصّة المغصوب منه من الثمن بعد التوزيع ثمانية و الحال أنّ زيته غير مخلوط كان يسوى عشرة، فورد النقص عليه باثنين، و هذا النقص يغرمه الغاصب، و إن شئت قلت: يستوفي المالك قيمة ماله غير مخلوط من الثمن وما بقي يكون للغاصب.
(مسألة ٥٠): فوائد المغصوب مملوكة للمغصوب منه و إن تجدّدت بعد الغصب، و هي كلّها مضمونة على الغاصب أعياناً كانت كاللبن و الولد و الشعر والثمر أو منافع كسكنى الدار وركوب الدابّة، بل كلّ صفة زادت بها قيمة المغصوب لو وجدت في زمان الغصب ثمّ زالت وتنقّصت بزوالها قيمته، ضمنها الغاصب و إن ردّ العين كما كانت قبل الغصب، فلو غصب دابّة هازلة أو عبداً جاهلًا ثمّ سمنت الدابّة أو تعلّم العبد الصنعة فزادت قيمتهما بسبب ذلك ثمّ هزلت الدابّة أو نسي المملوك الصنعة، ضمن الغاصب تلك الزيادة التي حصلت ثمّ زالت. نعم لو زادت القيمة لزيادة صفة ثمّ زالت تلك الصفة ثمّ عادت الصفة بعينها لم يضمن قيمة الزيادة التالفة؛ لانجبارها بالزيادة العائدة، كما إذا سمنت الدابّة في يده فزادت قيمتها ثمّ هزلت ثمّ سمنت، فإنّه لا يضمن الزيادة الحاصلة بالسمن الأوّل، إلّاإذا نقصت الزيادة الثانية عن الاولى؛ بأن كانت الزيادة الحاصلة بالسمن الأوّل درهمين و الحاصلة بالثاني درهماً- مثلًا- فيضمن التفاوت.