موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٢ - كتاب المضاربة
قبل الأداء أدّاه [١] المالك من غيرها، ولا يتعيّن النحو الأوّل كما نسب إلى المشهور. هذا مع الإطلاق، و أمّا مع الإذن في النحو الثاني، فلا إشكال في جوازه، كما أنّه لا إشكال في عدم الجواز لو اشترط عليه عدمه.
(مسألة ٢٥): لا يجوز للعامل أن يوكّل وكيلًا في الاتّجار؛ بأن يوكل إلى الغير أصل التجارة من دون إذن المالك، نعم يجوز له التوكيل والاستئجار في بعض المقدّمات [٢]، وكذلك لا يجوز له أن يضارب غيره أو يشاركه فيها إلّابإذن المالك، ومع الإذن إذا ضارب غيره فمرجعه إلى فسخ المضاربة الاولى وإيقاع مضاربة جديدة بين المالك وعامل آخر، أو بينه وبين العامل مع غيره بالاشتراك.
و أمّا لو كان المقصود إيقاع مضاربة بين العامل وغيره؛ بأن يكون العامل الثاني عاملًا للعامل الأوّل، ففي صحّته تأمّل [٣] وإشكال.
(مسألة ٢٦): الظاهر أنّه يصحّ أن يشترط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالًا أو عملًا، كما إذا شرط المالك على العامل أن يخيط له ثوباً أو يعطيه درهماً وبالعكس.
(مسألة ٢٧): الظاهر أنّه يملك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره، ولا يتوقّف على الإنضاض- بمعنى جعل الجنس نقداً- ولا على القسمة، كما أنّ
[١] لم يجب عليه الأداء لعدم الإذن على هذا الوجه، وما هو لازم عقد المضاربة هو الإذنبالشراء كلّياً متقيّداً بالأداء من مال المضاربة؛ لأنّه من الاتّجار بالمال عرفاً، نعم للعامل أن يعيّن دراهم شخصية ويشتري بها و إن كان غير متعارف في المعاملات، لكنّه مأذون فيه قطعاً وأحد مصاديق الاتّجار بالمال.
[٢] وفي إيقاع بعض المعاملات التي تعارف إيكالها إلى الدلّال.
[٣] الأقوى عدم الصحّة.