موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣١٨ - كتاب الغصب
نعم نماؤه المتّصل كالسمن تتبع العين، فإذا استرجعها الغاصب استرجعها بنمائها. و أمّا المبدل فلمّا كان باقياً على ملك مالكه فنماؤه ومنافعه له، لكن الغاصب لا يضمن منافعها الغير المستوفاة في تلك المدّة على الأقوى.
(مسألة ٣٤): القيمة التي يضمنها الغاصب في القيميات وفي المثليات عند تعذّر المثل هو نقد البلد من الذهب و الفضّة [١] المضروبين بسكّة المعاملة، و هذا هو الذي يستحقّه المغصوب منه، كما هو كذلك في جميع الغرامات والضمانات، فليس للضامن دفع غيره إلّابالتراضي بعد مراعاة قيمة ما يدفعه مقيساً إلى النقدين.
(مسألة ٣٥): الظاهر أنّ الفلزّات و المعادن المنطبعة كالحديد و الرصاص والنحاس كلّها مثلية حتّى الذهب و الفضّة مضروبين أو غير مضروبين، وحينئذٍ تضمن جميعها بالمثل، وعند التعذّر تضمن بالقيمة كسائر المثليات المتعذّر المثل. نعم في خصوص الذهب و الفضّة تفصيل؛ و هو أنّه إذا قوّم بغير الجنس- كما إذا قوّم الذهب بالدرهم أو قوّم الفضّة بالدينار- فلا إشكال، و أمّا إذا قوّم بالجنس- بأن قوّم الفضّة بالدرهم أو قوّم الذهب بالدينار- فإن تساوى القيمة والمقوّم وزناً كما إذا كانت الفضّة المضمونة المقوّمة عشرة مثاقيل فقوّمت بثمانية دراهم وكان وزنها أيضاً عشرة مثاقيل، فلا إشكال أيضاً، و إن كان بينهما التفاوت بأن كانت الفضّة المقوّمة عشرة مثاقيل- مثلًا- و قد قوّمت بثمانية دراهم وزنها ثمانية مثاقيل فيشكل دفعها غرامة عن الفضّة؛ لاحتمال كونه داخلًا في الربا فيحرم، كما أفتى به جماعة، فالأحوط أن يقوّم بغير الجنس؛ بأن يقوّم الفضّة
[١] وغيرهما ممّا هو نقد البلد كالإسكناس.