موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣١٧ - كتاب الغصب
فهل يراعى الأوّل أو الثاني؟ فيه قولان [١] مشهوران، لا يخلو ثانيهما من رجحان، لكن الأحوط التراضي و التصالح فيما به التفاوت. هذا إذا كان تفاوت القيمة من جهة السوق وتفاوت رغبة الناس، و أمّا إن كان من جهة زيادة ونقصان في العين- كالسمن و الهزال- فلا إشكال في أنّه يراعى أعلى القيم وأحسن الأحوال، بل لو فرض أنّه لم يتفاوت قيمة زماني الغصب و التلف من هذه الجهة لكن حصل فيه ارتفاع بين الزمانين ثمّ زال، ضمن ارتفاع قيمته الحاصل في تلك الحال، مثل أنّه كان الحيوان هازلًا حين الغصب ثمّ سمن ثمّ عاد إلى الهزال وتلف، فإنّه يضمن قيمته حال سمنه.
(مسألة ٣١): إذا اختلفت القيمة باختلاف المكان، كما إذا كان المغصوب في بلد الغصب بعشرة وفي بلد التلف بعشرين، فالظاهر [٢] اعتبار محلّ التلف.
(مسألة ٣٢): كما أنّه عند تلف المغصوب يجب على الغاصب دفع بدله إلى المالك- مثلًا أو قيمة- كذلك فيما إذا تعذّر على الغاصب عادة تسليمه، كما إذا سرق أو دُفن في مكان لا يقدر على إخراجه أو أبق العبد أو شردت الدابّة ونحو ذلك، فإنّه يجب عليه إعطاء مثله أو قيمته ما دام كذلك، ويسمّى ذلك البدل «بدل الحيلولة» ويملك المالك البدل مع بقاء المغصوب في ملكه، و إذا أمكن تسليم المغصوب وردّه يسترجع البدل.
(مسألة ٣٣): لو كان للبدل نماء ومنافع في تلك المدّة كان للمغصوب منه،
[١] وهنا وجه آخر لا يخلو من قرب، و هو مراعاة قيمة يوم الدفع، لكن لا يترك الاحتياطبأكثر الأمرين بين يوم التلف ويوم الدفع.
[٢] لا يبعد اعتبار محلّ الأداء، ولا يترك الاحتياط المتقدّم.