موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٨٨ - القول في غير الحيوان
تربته [١] المقدّسة الشفاء من كلّ داء، وإنّها من الأدوية المفردة، وإنّها لا تمرّ بداء إلّا هضمته. ولا يجوز أكلها لغير الاستشفاء، ولا أكل ما زاد عن قدر الحمّصة المتوسّطة. ولا يلحق به طين غير قبره حتّى قبر النبي و الأئمّة عليهم السلام على الأحوط [٢] لو لم يكن الأقوى، نعم لا بأس بأن يمزج بماء أو شربة و التبرّك والاستشفاء بذلك الماء وتلك الشربة.
(مسألة ١٠): لأخذ التربة المقدّسة وتناولها عند الحاجة آداب وأدعية مذكورة في محالّها، خصوصاً في كتب المزار ولا سيّما مزار «بحار الأنوار»، لكن الظاهر أنّها كلّها شروط كمال لسرعة تأثيرها لا أنّها شرط لجواز تناولها.
(مسألة ١١): القدر المتيقّن من محلّ أخذ التربة هو القبر الشريف وما يقرب منه على وجه يلحق به عرفاً، ولعلّه كذلك الحائر [٣] المقدّس بأجمعه.
لكن في بعض الأخبار يؤخذ طين قبر الحسين عليه السلام من عند القبر على سبعين ذراعاً، وفي بعضها طين قبر الحسين عليه السلام فيه شفاء و إن اخذ على رأس ميل، بل وفي بعضها أنّه يستشفى ممّا بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال، بل وفي بعضها على عشرة أميال، وفي بعضها فرسخ في فرسخ، بل وروي إلى أربعة فراسخ. ولعلّ الاختلاف من جهة تفاوت مراتبها في الفضل فكلّ ما قرب إلى القبر الشريف كان أفضل، والأحوط الاقتصار على ما حول القبر إلى
[١] هذا وما بعده مضمون بعض الروايات.
[٢] بل الأقوى.
[٣] محلّ تردّد.