موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٥٣ - القول في الصيد
الصيد لو أرسله صاحبه وأغراه به، وأن ينزجر [١] ويقف عن الذهاب و الهياج إذا زجره. واعتبر المشهور مع ذلك أن يكون من عادته- التي لا تتخلّف إلّانادراً- أن يمسك الصيد ولا يأكل منه شيئاً حتّى يصل صاحبه، وفي اعتبار ذلك نظر و إن كان أحوط [٢].
(مسألة ٣): يشترط في حلّية صيد الكلب امور:
الأوّل: أن يكون ذلك بإرساله للاصطياد، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم يحلّ مقتوله و إن أغراه صاحبه بعد الاسترسال، حتّى فيما إذا أثّر إغراؤه فيه- بأن زاد في عدوه بسببه- على الأحوط. وكذلك الحال لو أرسله لا للاصطياد بل لأمر آخر من دفع عدوّ أو طرد سبع أو غير ذلك فصادف غزالًا- مثلًا- فصاده. والمعتبر قصد الجنس لا الشخص، فلو أرسله مسلم إلى صيد غزال فصادف غزالًا آخر فأخذه وقتله كفى في حلّه، وكذا لو أرسله إلى صيد فصاده وغيره حلّا معاً.
الثاني: أن يكون المرسل مسلماً أو بحكمه كالصبيّ [٣] الملحق به، فلو أرسله كافر بجميع أنواعه أو من كان بحكمه كالنواصب لم يحلّ أكل ما يقتله.
الثالث: أن يسمّي؛ بأن يذكر اسم اللَّه عند إرساله، فلو ترك التسمية عمداً لم يحلّ مقتوله، ولا يضرّ لو كان الترك نسياناً. وفي الاكتفاء بالتسمية قبل الإصابة وجه قويّ [٤]، إلّاأنّ الأحوط- احتياطاً لا يترك- أن تكون عند الإرسال.
[١] في الجملة، و إن لم ينزجر حين رؤية الصيد وقربه إليه.
[٢] لا يترك.
[٣] إذا كان مميّزاً.
[٤] محلّ تأمّل، فلا يترك الاحتياط.