موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٥ - كتاب المضاربة
على غيره إلّابعد قبضه، وأن يكون درهماً [١] أو ديناراً فلا يصحّ بالذهب و الفضّة الغير المسكوكين و السبائك و الفلوس السود فضلًا عن العروض، وأن يكون معيّناً فلا يصحّ بالمبهم كأن يقول: قارضتك بأحد هذين المالين أو بأيّهما شئت، وأن يكون معلوماً قدراً ووصفاً. وفي الربح أن يكون معلوماً، فلو قال: على أنّ لك مثل ما شرط فلان لعامله، ولم يعلما ما شرط بطل، وأن يكون مشاعاً مقدّراً بأحد الكسور كالنصف أو الثلث، فلو قال: على أنّ لك من الربح مائة و الباقي لي أو بالعكس أو على أنّ لك نصف الربح وعشرة دراهم- مثلًا- لم يصحّ، وأن يكون بين المالك و العامل لا يشاركهما الغير، فلو جعلا جزءاً منه لأجنبيّ بطل، إلّا أن يكون له عمل متعلّق بالتجارة.
(مسألة ٢): يشترط في المضاربة أن يكون الاسترباح بالتجارة فلو دفع إلى الزارع مالًا ليصرفه في الزراعة ويكون الحاصل بينهما أو إلى الطبّاخ أو الخبّاز أو الصبّاغ- مثلًا- ليصرفوها في حرفتهم ويكون الربح و الفائدة بينهما لم يصحّ ولم يقع مضاربة.
(مسألة ٣): الدراهم المغشوشة إن كانت رائجة مع وصف كونها مغشوشة يجوز إيقاع المضاربة بها، فلا يعتبر الخلوص عن الغشّ فيها، نعم لو كانت قلباً يجب كسرها ولم يجز المعاملة بها، لم يصحّ المضاربة عليها.
(مسألة ٤): إذا كان له دين على أحد يجوز أن يوكّل أحداً في استيفائه، ثمّ إيقاع المضاربة عليه؛ بأن يكون موجباً من طرف المالك وقابلًا من نفسه. وكذا
[١] جوازها بمثل الإسكناس و الدينار العراقي ونحوهما من الأثمان غير الذهب و الفضّةلا يخلو من قوّة، وكذا في الفلوس السود.