موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٤٤ - القول في أحكام الكفّارات
خوف حدوثه أو زيادته، وبكونه شاقّاً عليه مشقّة لا يتحمّل. وهل يكفي وجود المرض أو خوف حدوثه أو زيادته في الحال ولو مع رجاء البرء وتبدّل الأحوال أو يعتبر اليأس؟ وجهان بل قولان، لا يخلو أوّلهما من رجحان. نعم لو رجا البرء بعد زمان قصير كيوم أو يومين يشكل الانتقال إلى الإطعام. وكيف كان لو أخّر الصيام و الإطعام إلى أن برئ من المرض وتمكّن من الصوم لا شكّ في تعيّنه في المرتّبة ولم يجز الإطعام.
(مسألة ٤): ليس طروّ الحيض و النفاس موجباً للعجز عن الصيام والانتقال إلى الإطعام، وكذا طروّ الاضطرار على السفر الموجب للإفطار؛ لعدم انقطاع التتابع بطروّ ذلك.
(مسألة ٥): المعتبر في العجز و القدرة على حال الأداء لا حال الوجوب، فلو كان حال حدوث موجب الكفّارة قادراً على العتق عاجزاً عن الصيام فلم يعتق حتّى صار بالعكس، صار فرضه الصيام وسقط عنه وجوب العتق.
(مسألة ٦): إذا عجز عن العتق في المرتّبة، فشرع في الصوم ولو ساعة من النهار، ثمّ وجد ما يعتق لم يلزمه العتق، فله إتمام الصيام ويجزي عن الكفّارة. وفي جواز رفع اليد عن الصوم واختيار العتق وجه، بل ربّما قيل: إنّه الأفضل [١]، لكن لا يخلو من إشكال، فالأحوط إتمام الصيام. نعم لو عرض ما يوجب استئنافه؛ بأن عرض في أثنائه ما أبطل التتابع، تعيّن عليه العتق مع بقاء القدرة عليه، وكذا الكلام فيما لو عجز عن الصيام فدخل في الإطعام ثمّ زال العجز.
[١] و هو كذلك، والإشكال ضعيف.