موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٢٦ - القول في اليمين
انعقادها إذا تعلّقت بطرفه المرجوح، و أمّا إذا ساوى طرفاه بحسب الدنيا أيضاً فهل تنعقد إذا تعلّقت به فعلًا أو تركاً؟ قولان، أشهرهما وأحوطهما أوّلهما ولا يخلو من قوّة.
(مسألة ١١): فكما لا تنعقد اليمين على ما كان مرجوحاً، تنحلّ إذا تعلّقت براجح ثمّ صار مرجوحاً، ولو عاد إلى الرجحان لم تعد اليمين بعد انحلالها على الأقوى.
(مسألة ١٢): إنّما تنعقد اليمين على المقدور دون غيره، ولو كان مقدوراً ثمّ طرأ العجز [١] عنه بعد اليمين انحلّت اليمين، ويلحق بالعجز العسر و الحرج الرافعان للتكليف.
(مسألة ١٣): إذا انعقدت اليمين وجب عليه الوفاء بها وحرمت عليه مخالفتها، ووجبت الكفّارة بحنثها. والحنث الموجب للكفّارة هي المخالفة عمداً، فلو كانت جهلًا أو نسياناً أو اضطراراً أو إكراهاً فلا حنث ولا كفّارة.
(مسألة ١٤): إذا كان متعلّق اليمين الفعل- كالصلاة و الصوم- فإن عيّن له وقتاً تعيّن وكان الوفاء بها بالإتيان به في وقته، وحنثها بعدم الإتيان به في وقته و إن أتى به في وقت آخر، و إن أطلق كان الوفاء بها بإيجاده في أيّ وقت كان- ولو مرّة- وحنثها بتركه بالمرّة، ولا يجب التكرار ولا الفور و البدار. ويجوز له التأخير ولو بالاختيار إلى أن يظنّ الفوت لظنّ طروّ العجز أو عروض الموت.
[١] في تمام الوقت المضروب للمحلوف عليه، أو أبداً إذا كان مطلقاً، وكذا الحال فيالعسر و الحرج.