موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢١٠ - كتاب الوصيّة
غائباً توقّف [١] التصرّف فيه على حصول مثليه بيد الورثة، فإن لم يحصل بيدهم شيء منه شاركوا الموصى له في المال المعيّن أثلاثاً: ثلث للموصى له، وثلثان للورثة.
(مسألة ٣٩): يجوز للموصي أن يعيّن شخصاً لتنجيز وصاياه وتنفيذها، فيتعيّن ويقال له الموصى إليه و الوصيّ. ويشترط فيه امور: البلوغ و العقل والإسلام، فلا تصحّ وصاية الصغير ولا المجنون ولا الكافر عن المسلم و إن كان ذمّياً قريباً، وهل يشترط فيه العدالة كما نسب إلى المشهور أم يكفي الوثاقة؟
لا يبعد الثاني و إن كان الأوّل أحوط.
(مسألة ٤٠): إنّما لا تصحّ وصاية الصغير منفرداً، و أمّا منضمّاً إلى الكامل فلا بأس به، فيستقلّ الكامل بالتصرّف إلى زمن بلوغ الصغير ولا ينتظر بلوغه، فإذا بلغ شاركه من حينه، وليس له اعتراض فيما أمضاه الكامل سابقاً إلّاما كان على خلاف ما أوصى به الميّت فيردّه إلى ما أوصى به. ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل كان للكامل الانفراد بالوصاية.
(مسألة ٤١): لو طرأ الجنون على الوصيّ بعد موت الموصي بطلت [٢] وصايته، ولو أفاق بعد ذلك لم تعد واحتاج إلى نصب جديد من الحاكم.
[١] ما يتوقّف على حصول مثليه هو التصرّف في الجميع، أمّا التصرّف في ثلثه بمثلالانتقال إلى الغير فلا، بل له المطالبة بتعيين الثلث حتّى يتصرّف فيه كيف شاء و إن لم يكن للورثة التصرّف في الثلثين بوجه.
[٢] عدم البطلان لا يخلو من وجه، و إن لم تنفذ تصرّفاته، فحينئذٍ لو أفاق جازت تصرّفاته، لكن الأحوط نصب الحاكم إيّاه، نعم لو كان بحيث لا يرجى زواله فالظاهر بطلانها.