موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٠٩ - كتاب الوصيّة
للمتقدّمة، كما لو أوصى بعين شخصية لواحد ثمّ أوصى بها لآخر، ومثله ما إذا أوصى بثلثه لشخص وقال: «أعطوا ثلثي لزيد بعد موتي» ثمّ قال: «أعطوا ثلثي لعمرو بعد موتي» كانت اللاحقة عدولًا عن السابقة فيعمل باللاحقة. ولو أوصى بعين شخصية لشخص ثمّ أوصى بنصفها- مثلًا- لشخص آخر، فالظاهر كون الثانية عدولًا بالنسبة إلى نصفها لا تمامها، فيبقى النصف الآخر للأوّل.
(مسألة ٣٨): متعلّق الوصيّة إن كان كسراً مشاعاً من التركة كالثلث أو الربع- مثلًا- ملكه الموصى له بالموت و القبول بناءً على اعتباره، وكان له من كلّ شيء ثلثه أو ربعه- مثلًا- وشارك الورثة في التركة من حين ما ملكه. هذا في الوصيّة التمليكية، و أمّا في الوصيّة العهدية كما إذا أوصى بصرف ثلثه أو ربع تركته في العبادات و الزيارات، كان الموصى به فيها باقياً على حكم مال الميّت، فهو يشارك الورثة حين ما ملكوا بالإرث، فكان للميّت من كلّ شيء ثلثه أو ربعه- مثلًا- والباقي للورثة، و هذه الشركة باقية ما لم يفرز الموصى به عن مال الورثة ولم تقع القسمة بينهم وبين الموصى له، فلو حصل نماء متّصل أو منفصل قبل القسمة كان بينهما، ولو تلفت من التركة شيء كان منهما.
و إن كان ما أوصى به مالًا معيّناً يساوي الثلث أو دونه، اختصّ به الموصى له ولا اعتراض فيه للورثة ولا حاجة إلى إجازتهم؛ لما عرفت سابقاً أنّ للموصي تعيين ثلثه فيما شاء من تركته، لكن إنّما يستقرّ ملكية الموصى له أو الميّت في تمام الموصى به إذا كان يصل إلى الوارث ضعف ما أوصى به، فإذا كان له مال حاضر عند الورثة بهذا المقدار استقرّت ملكية تمام المال المعيّن، فللموصى له أو الوصيّ أن يتصرّف فيه أنحاء التصرّف. و إن كان ما عدا ما عيّن للوصيّة