موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٠٦ - كتاب الوصيّة
في جميعها، ولو فرض أنّها كانت بمقدار الثلث حين الوصيّة، لكن من جهة ارتفاع قيمتها أو نقصان قيمة غيرها أو تلف بعض أمواله صارت بمقدار نصف ما تركه حين الموت، نفذت فيها بما يساوي الثلث وبطلت في الزائد لو لم تجز الورثة، و هذا ممّا لا إشكال فيه. و إنّما الإشكال فيما إذا أوصى بكسر مشاع كما إذا قال: «ثلث مالي لزيد بعد وفاتي» ثمّ تجدّد له بعد الوصيّة بعض الأموال وأ نّه هل تشمل الوصيّة الزيادات المتجدّدة بعدها أم لا؟ سيّما إذا لم تكن متوقّعة الحصول، لكنّ الظاهر- نظراً إلى شاهد الحال- أنّ المراد بالمال: المال الذي لو لم يوص بالثلث كان جميعه للورثة، و هو ما كان له عند الوفاة، نعم لو كانت قرينة في كلامه تدلّ على أنّ المراد الأموال الموجودة حال الوصيّة اقتصر عليها، كما إذا عدّ أمواله ثمّ قال: «ثلث أموالي لزيد بعد وفاتي».
(مسألة ٣٠): الإجازة من الوارث إمضاء وتنفيذ، فلا يكفي فيها مجرّد الرضا وطيب النفس من دون قول أو فعل يدلّان على التنفيذ و الإمضاء.
(مسألة ٣١): لا يعتبر في الإجازة كونها على الفور.
(مسألة ٣٢): يحسب من التركة ما يملك بالموت كالدية، بل وكذا ما يملك بعد الموت إذا أوجد الميّت سببه قبل الموت، مثل ما يقع في الشبكة التي نصبها الميّت في زمان حياته، فيخرج منه الدين ووصايا [١] الميّت إذا أوصى بالثلث.
(مسألة ٣٣): للموصي تعيين ثلثه في عين مخصوصة من التركة، وله تفويض التعيين إلى الوصيّ فيتعيّن فيما عيّنه، ومع الإطلاق كما لو قال: «ثلث
[١] محلّ تأمّل في بعض الصور.