موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٩٦ - القول في الصدقة
نعم في صحّة صدقة من بلغ عشر سنين وجه [١]، لكنّه لا يخلو عن إشكال.
(مسألة ٥): لا يعتبر في المتصدّق عليه في الصدقة المندوبة الفقر ولا الإيمان، بل ولا الإسلام، فيجوز على الغنيّ وعلى المخالف وعلى الذمّي و إن كانا أجنبيّين، نعم لا يجوز على الناصب ولا على الحربي و إن كانا قريبين.
(مسألة ٦): الصدقة المندوبة سرّاً أفضل، فقد ورد: «إنّ صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وتدفع سبعين باباً من البلاء»، وفي خبر آخر عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «سبعة يظلّهم اللَّه في ظلّه يوم لا ظلّ إلّاظلّه- إلى أن قال- ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتّى لم تعلم يمينه ما تنفق شماله». نعم إذا اتّهم بترك المواساة فأراد دفع التهمة عن نفسه أو قصد اقتداء غيره به لا بأس بالإجهار بها ولم يتأكّد إخفاؤها، هذا في الصدقة المندوبة، و أمّا الواجبة فالأفضل إظهارها مطلقاً.
(مسألة ٧): يستحبّ المساعدة و التوسّط في إيصال الصدقة إلى المستحقّ، فعن مولانا الصادق عليه السلام: «لو جرى المعروف على ثمانين كفّاً لُاوجروا كلّهم من غير أن ينقص صاحبه من أجره شيئاً»، بل في خبر آخر عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال في خطبة له: «من تصدّق بصدقة عن رجل إلى مسكين كان له مثل أجره ولو تداولها أربعون ألف إنسان ثمّ وصلت إلى المسكين كان لهم أجر كامل».
(مسألة ٨): يكره كراهة شديدة أن يتملّك من الفقير ما تصدّق به؛ بشراء أو اتّهاب أو بسبب آخر، بل قيل بحرمته، نعم لا بأس بأن يرجع إليه بالميراث.
[١] غير معتدّ به.