موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٨٥ - كتاب الوقف وأخواته
(مسألة ٧٦): لا إشكال في جواز قسمة الوقف عن الملك الطلق فيما إذا كانت العين مشتركة بين الوقف و الطلق، فيتصدّيها مالك الطلق مع متولّي الوقف أو الموقوف عليهم، بل الظاهر جواز قسمة الوقف أيضاً لو تعدّد الوقف والموقوف عليه، كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين فوقف كلّ منهما حصّته على أولاده. بل لا يبعد جوازها فيما إذا تعدّد الوقف و الموقوف عليه مع اتّحاد الواقف، كما إذا وقف نصف داره مشاعاً على مسجد و النصف الآخر على مشهد.
ولا يجوز قسمته بين أربابه إذا اتّحد الوقف و الواقف مع كون الموقوف عليهم بطوناً متلاحقة، نعم لو وقع خلف بين أربابه بما جاز معه بيع الوقف ولا ينحسم ذلك الاختلاف إلّابالقسمة جازت على الأقوى [١].
(مسألة ٧٧): لو آجر الوقف البطن الأوّل وانقرضوا قبل انقضاء مدّة الإجارة، بطلت بالنسبة إلى بقيّة المدّة، وفي صحّتها بإجازة البطن اللاحق إشكال [٢]، فالأحوط تجديد الإجارة منهم لو أرادوا بقاءها. هذا إذا آجر البطن الأوّل، و أمّا لو آجر المتولّي، فإن لاحظ في ذلك مصلحة الوقف، صحّت ونفذت بالنسبة إلى سائر البطون، و أمّا لو كانت لأجل مراعاة البطن اللاحق دون أصل الوقف، فنفوذها بالنسبة إليهم بدون إجازتهم لا يخلو من إشكال [٣].
(مسألة ٧٨): يجوز للواقف أن يجعل تولية الوقف ونظارته لنفسه؛ دائماً أو
[١] لكن لا تكون نافذة بالنسبة إلى البطون اللاحقة، ففي الحقيقة تكون هذه القسمة قسمة المنافع، والظاهر جوازها مطلقاً، و أمّا قسمة العين بحيث تكون نافذة بالنسبة إلى سائر البطون فالأقوى عدم جوازها مطلقاً.
[٢] الأقوى صحّتها بإجازتهم؛ كما مرّ منه رحمه الله في كتاب الإجارة.
[٣] الظاهر نفوذها بدون إجازتهم؛ كما مرّ منه رحمه الله في كتاب الإجارة.