موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٧ - كتاب الوديعة
الإمكان الفورية العرفية، فلا يجب عليه الركض ونحوه و الخروج من الحمّام فوراً وقطع الطعام و الصلاة و إن كانت نافلة ونحو ذلك. وهل يجوز له التأخير ليشهد عليه؟ قولان، أقواهما [١] ذلك، خصوصاً لو كان الإيداع مع الإشهاد، هذا إذا لم يرخّص في التأخير وعدم الإسراع و التعجيل وإلّا فلا إشكال في عدم وجوب المبادرة.
(مسألة ١٦): لو أودع اللصّ ما سرقه عند أحد لا يجوز له ردّه عليه مع الإمكان، بل يكون أمانة شرعية في يده، فيجب عليه إيصاله إلى صاحبه إن عرفه، وإلّا عرّف سنة فإن لم يجد صاحبه تصدّق به [٢] عنه، فإن جاء بعد ذلك خيّره بين الأجر و الغرم، فإن اختار أجر الصدقة كان له، و إن اختار الغرامة غرم له وكان الأجر له.
(مسألة ١٧): وكما يجب ردّ الوديعة عند مطالبة المالك، يجب ردّها إذا خاف عليها من تلف أو سرق أو حرق ونحو ذلك، فإن أمكن إيصالها إلى المالك أو وكيله الخاصّ أو العامّ تعيّن، وإلّا فليوصلها إلى الحاكم لو كان قادراً على حفظها. ولو فقد الحاكم أو كانت عنده أيضاً في معرض التلف بسبب من الأسباب، أودعها عند ثقة أمين متمكّن من حفظها.
(مسألة ١٨): إذا ظهر للمستودع أمارة الموت بسبب المرض المخوف أو
[١] إذا كان الإشهاد غير موجب للتأخير الكثير، وإلّا فلا يجوز خصوصاً لو كان الإيداعبلا إشهاد.
[٢] لا يبعد جريان حكم اللقطة عليه، لكن لا يترك الاحتياط باختيار التصدّق مع الضمانكما في المتن.