موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٥٨ - كتاب الهبة
فإنّه يرجع إليه. ويحتمل [١] أن يكون ذلك مانعاً عن الرجوع؛ لعدم كون المو هوب معه قائماً بعينه، بل لا يخلو من قوّة.
(مسألة ١٧): لو مات الواهب بعد إقباض المو هوب، لزمت الهبة و إن كانت لأجنبيّ ولم تكن معوّضة وليس لورثته الرجوع، وكذلك لو مات المو هوب له، فينتقل المو هوب إلى ورثته انتقالًا لازماً.
(مسألة ١٨): لو باع الواهب العين المو هوبة، فإن كانت الهبة لازمة- بأن كانت لذي رحم- أو معوّضة، أو قصد بها القربة يقع البيع فضولياً، فإن أجاز المتّهب صحّ وإلّا بطل، و إن كانت غير لازمة فالظاهر صحّة البيع ووقوعه من الواهب وكان رجوعاً في الهبة. هذا إذا كان ملتفتاً إلى هبته، و أمّا لو كان ناسياً أو غافلًا وذاهلًا ففي كونه رجوعاً قهرياً تأمّل وإشكال، فلا يترك الاحتياط.
(مسألة ١٩): الرجوع: إمّا بالقول كأن يقول: رجعت، وما يفيد معناه، و إمّا بالفعل كاسترداد العين وأخذها من يد المتّهب، ومن ذلك بيعها بل وإجارتها ورهنها إذا كان ذلك بقصد الرجوع.
(مسألة ٢٠): لا يشترط في الرجوع اطّلاع المتّهب، فلو أنشأ الرجوع من غير اطّلاعه صحّ.
(مسألة ٢١): يستحبّ العطيّة للأرحام الذين أمر اللَّه تعالى أكيداً بصلتهم ونهى شديداً عن قطيعتهم، فعن مولانا الباقر عليه السلام: «قال في كتاب عليّ عليه السلام ثلاثة
[١] كما أنّ الظاهر أنّ حصول الثمرة و الحمل بل و الولد- أيضاً- من ذلك، ومعها لا تكونالعين قائمة بعينها.