موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٣٢ - كتاب الوكالة
(مسألة ١): يشترط فيها التنجيز [١]؛ بمعنى عدم تعليق أصل الوكالة بشيء، كأن يقول مثلًا: «إذا قدم زيد أو جاء رأس الشهر وكّلتك- أو أنت وكيلي- في أمر كذا». نعم لا بأس بتعليق متعلّق الوكالة و التصرّف الذي استنابه فيه، كما لو قال: «أنت وكيلي في أن تبيع داري إذا قدم زيد» أو «وكّلتك في شراء كذا في وقت كذا».
(مسألة ٢): يشترط في كلّ من الموكّل و الوكيل البلوغ [٢] والعقل و القصد والاختيار، فلا يصحّ التوكيل ولا التوكّل من الصبيّ و المجنون و المكره. وفي الموكّل كونه جائز التصرّف [٣] فيما وكّل فيه، فلا يصحّ توكيل المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليهما فيه دون ما لم يحجر عليهما فيه كالطلاق ونحوهما.
وفي الوكيل كونه متمكّناً عقلًا وشرعاً من مباشرة ما توكّل فيه، فلا تصحّ وكالة المحرم فيما لا يجوز له، كابتياع الصيد وإمساكه، وإيقاع عقد النكاح.
(مسألة ٣): لا يشترط في الوكيل الإسلام، فتصحّ وكالة الكافر بل والمرتدّ و إن كان عن فطرة عن المسلم و الكافر إلّافيما لا يصحّ وقوعه من الكافر، كابتياع مصحف أو مسلم لكافر أو مسلم- على إشكال [٤] فيما إذا
[١] على الأحوط.
[٢] إلّافي الوكيل في مجرّد إجراء العقد على الأقرب، فيصحّ توكيله فيه إذا كان مميّزاًمراعياً للشرائط.
[٣] وأن يكون إيقاعه جائزاً له ولو بالتسبيب، فلا يصحّ أن يوكّل المحرم في عقد النكاحولا ابتياع الصيد.
[٤] بل الظاهر صحّتها فيما إذا كان لمسلم، خصوصاً إذا لم يقعا تحت يده وتسلّمهما المسلمفلا ينبغي الإشكال حينئذٍ في جوازه.