موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٢٠ - كتاب الضمان
بأن قال أحدهما مثلًا: ضمنت لك ما لكَ على فلان، ثمّ قال الآخر مثل ذلك، فقال المضمون له: قبلت، قاصداً قبول كلا الضمانين. و أمّا لو تمّ عقد الضمان على تمام الدين فلا يمكن أن يتعقّبه ضمان آخر؛ إذ بمجرّد وقوع الضمان الأوّل برئت ذمّة المضمون عنه فلا يبقى محلّ لضمان آخر.
(مسألة ١٤): يجوز الضمان بغير جنس الدين، لكن إذا كان الضمان بإذن المضمون عنه ليس له الرجوع عليه إلّابجنس الدين.
(مسألة ١٥): كما يجوز الضمان عن الأعيان الثابتة في الذمم، يجوز الضمان عن المنافع و الأعمال المستقرّة في الذمم، فكما أنّه يجوز أن يضمن عن المستأجر ما عليه من الاجرة، كذلك يجوز أن يضمن عن الأجير ما عليه من العمل. نعم لو كان ما عليه يعتبر فيه مباشرته- كما إذا كان عليه خياطة ثوب مباشرة- لم يصحّ ضمانه.
(مسألة ١٦): لو ادّعى شخص على شخص ديناً، فقال ثالث للمدّعي: عليّ ما عليه، فرضي به المدّعي صحّ الضمان؛ بمعنى ثبوت الدين في ذمّته على تقدير ثبوته، فيسقط الدعوى عن المضمون عنه ويصير الضامن طرف الدعوى، فإذا أقام المدّعي البيّنة على ثبوته يجب على الضامن أداؤه، وكذا لو ثبت إقرار المضمون عنه قبل الضمان بالدين. و أمّا إقراره بعد الضمان فلا يثبت به شيء لا على المقرّ لبراءة ذمّته بالضمان حسب الفرض ولا على الضامن لكونه إقراراً على الغير.
(مسألة ١٧): الأقوى عدم جواز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد لمالكها عمّن كانت هي في يده.