موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١١٢ - القول في المرض
ومن يعوله و الصرف على أضيافه وفي مورد يحفظ شأنه واعتباره وغير ذلك.
وبالجملة: كلّ صرف يكون فيه غرض عقلائي ممّا لا يعدّ سرفاً وتبذيراً أيّ مقدار كان، و إنّما الإشكال و الخلاف في مثل الهبة و العتق و الوقف و الصدقة والإبراء و الصلح بغير عوض ونحو ذلك من التصرّفات التبرّعية في ماله ممّا لا يقابل بالعوض ويكون فيه إضرار بالورثة، و هي المعبّر عنها بالمنجّزات، وأ نّها هل هي نافذة من الأصل- بمعنى نفوذها وصحّتها مطلقاً و إن زادت على ثلث ماله، بل و إن تعلّقت بجميع ماله بحيث لم يبق شيء للورثة- أو هي نافذة بمقدار الثلث، فإن زادت يتوقّف صحّتها ونفوذها في الزائد على إمضاء الورثة؟
والأقوى هو الأوّل.
(مسألة ١): لا إشكال ولا خلاف في أنّ الواجبات المالية التي يؤدّيها المريض في مرض موته- كالخمس و الزكاة و الكفّارات- تخرج من الأصل.
(مسألة ٢): البيع و الإجارة المحاباتيان كالهبة بالنسبة إلى ما حاباه، فيدخلان في المنجّزات التي هي محلّ الإشكال [١] والخلاف، فإذا باع شيئاً يسوى مائة بخمسين فقد أعطى المشتري خمسين كما إذا وهبه.
(مسألة ٣): و إن كانت الصدقة من المنجّزات كما أشرنا إليه، لكنّ الظاهر [٢] أ نّه ليس منها ما يتصدّق المريض لأجل شفائه وعافيته، بل هي ملحقة بالمعاوضات، فكأنّ المريض يشتري به حياته وسلامته.
(مسألة ٤): لو قلنا بكون المنجّزات تنفذ من الثلث، يشكل القول به في
[١] ومرّ ما هو الأقوى فيها.
[٢] بل الظاهر أنّه منها و التعليل عليل.