موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٠٢ - القول في السفه
القول: في السفه
السفيه هو الذي ليس له حالة باعثة على حفظ ماله والاعتناء بحاله، يصرفه في غير موقعه ويتلفه بغير محلّه وليس معاملاته مبنيّة على المكايسة و التحفّظ عن المغابنة، لا يبالي بالانخداع فيها، يعرفه أهل العرف و العقلاء بوجدانهم إذا وجدوه خارجاً عن طورهم ومسلكهم بالنسبة إلى أمواله تحصيلًا وصرفاً. و هو محجور عليه شرعاً لا ينفذ تصرّفاته في ماله ببيع وصلح وإجارة وإيداع وعارية وغيرها، ولا يتوقّف [١] حجره على حكم الحاكم على الأقوى. ولا فرق بين أن يكون سفهه متّصلًا بزمان صغره أو تجدّد بعد البلوغ، فلو كان سفيهاً ثمّ حصل له الرشد ارتفع حجره، فإن عاد إلى حالته السابقة حجر عليه، ولو زالت فكّ حجره، ولو عاد عاد الحجر عليه وهكذا.
(مسألة ١): ولاية السفيه للأب و الجدّ ووصيّهما إذا بلغ سفيهاً، وفي من طرأ عليه السفه بعد البلوغ للحاكم الشرعي.
(مسألة ٢): كما أنّ السفيه محجور عليه في أمواله، كذلك في ذمّته- بأن يتعهّد مالًا أو عملًا- فلا يصحّ اقتراضه وضمانه، ولا بيعه وشراؤه بالذمّة، ولا إجارة نفسه، ولا جعل نفسه عاملًا في المضاربة أو المزارعة أو المساقاة وغير ذلك.
(مسألة ٣): معنى عدم نفوذ تصرّفات السفيه عدم استقلاله، فلو كان بإذن الوليّ أو إجازته صحّ ونفذ. نعم في مثل العتق و الوقف ممّا لا يجري [٢] فيه
[١] الأقوى توقّفه عليه ثبوتاً وزوالًا في غير من يكون سفهه متّصلًا بزمان صغره.
[٢] عدم جريانها في الوقف محلّ تأمّل، بل الجريان لا يخلو من رجحان.