موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٠٧ - فصل في عدّة الفراق؛ طلاقاً كان أو غيره
رمضان واختلفا في زمان الوضع فقال أحدهما: «أ نّه كان في شوّال» وادّعى الآخر: «أ نّه كان في شعبان» أو اتّفقا في أنّ الوضع كان في رمضان واختلفا في أنّ الطلاق كان في شوّال أو شعبان.
(مسألة ١١): إذا طلّقت الحائل أو انفسخ نكاحها، فإن كانت مستقيمة الحيض؛ بأن تحيض في كلّ شهر مرّة- كما هو المتعارف في الأغلب- كانت عدّتها ثلاثة قروء، وكذا إذا تحيض في كلّ شهر أزيد من مرّة أو ترى الدم في كلّ شهرين مرّة. وبالجملة: كان الطهر الفاصل بين حيضتين منها أقلّ من ثلاثة أشهر.
و إن كانت لا تحيض و هي في سنّ من تحيض- إمّا لكونها صغيرة السنّ لم تبلغ الحدّ الذي ترى الحيض غالب النساء، و إمّا لانقطاع حيضها لمرض أو حمل أو رضاع- كانت عدّتها ثلاثة أشهر، وتلحق بها من تحيض لكنّ الطهر الفاصل بين حيض وحيض منها ثلاثة أشهر أو أزيد. هذا في الحرّة و إن كانت تحت عبد، و أمّا الأمة و إن كانت تحت حرّ فعدّتها قرءان في الأوّل، وخمسة وأربعون يوماً في الثاني.
(مسألة ١٢): المراد بالقروء و القرءين: الأطهار و الطهرين، ويكفي في الطهر الأوّل مسمّاه ولو قليلًا، فلو طلّقها و قد بقيت من طهرها لحظة يحسب ذلك طهراً، فإذا رأت طهرين آخرين تامّين بتخلّل حيضة بينهما في الحرّة، وطهر آخر تامّ بين حيضتين في الأمة، انقضت العدّة، فانقضاؤها برؤية الدم الثالث أو الثاني.
نعم لو اتّصل آخر صيغة الطلاق بأوّل زمان الحيض صحّ الطلاق، لكن لا بدّ في انقضاء العدّة من أطهار تامّة، فتنقضي برؤية الدم الرابع في الحرّة ورؤية الدم الثالث في الأمة.