موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٠٤ - فصل في أولياء العقد
إن منعاها من التزويج بمن هو كفو لها شرعاً وعرفاً مع ميلها، وكذا إذا كانا غائبين بحيث لا يمكن الاستئذان منهما مع حاجتها إلى التزويج.
(مسألة ٣): ولاية الجدّ ليست منوطة بحياة الأب ولا موته، فعند وجودهما استقلّ كلّ منهما بالولاية، و إذا مات أحدهما اختصّت بالآخر. وأيّهما سبق في تزويج المولّى عليه عند وجودهما لم يبق محلّ للآخر، ولو زوّج كلّ منهما من شخص، فإن علم السابق منهما فهو المقدّم ولغا الآخر، و إن علم التقارن قدّم عقد الجدّ ولغا عقد الأب. وكذا إن جهل [١] تأريخ العقدين، فلا يعلم السبق و اللحوق والتقارن. و إن علم تأريخ أحدهما دون الآخر، فإن كان المعلوم تأريخ عقد الجدّ قدّم على عقد الأب، و إن كان عقد الأب ففي تقدّم أيّ منهما على الآخر إشكال [٢] فلا يترك الاحتياط.
(مسألة ٤): يشترط في صحّة تزويج الأب و الجدّ ونفوذه عدم المفسدة، وإلّا يكون العقد فضولياً كالأجنبيّ يتوقّف صحّته على إجازة الصغير بعد البلوغ، بل الأحوط مراعاة المصلحة.
(مسألة ٥): إذا وقع العقد من الأب أو الجدّ عن الصغير أو الصغيرة مع مراعاة ما يجب مراعاته، لا خيار لهما بعد بلوغهما بل هو لازم عليهما.
(مسألة ٦): لو زوّج الوليّ الصغيرة بدون مهر المثل، أو زوّج الصغير بأزيد منه، فإن كانت هناك مصلحة تقتضي ذلك صحّ العقد و المهر ولزم، و إن كانت المصلحة في نفس التزويج دون المهر فالأقوى صحّة العقد ولزومه وبطلان
[١] الأقوى فيه لزوم إجراء حكم العلم الإجمالي بكونها زوجة لأحدهما.
[٢] الظاهر تقدّم عقد الأب، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.