موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٨٣ - القول في القرض
مثل أن يقرضه دراهم مكسورة على أن يؤدّيها صحيحة. وكذا لا فرق بين أن يكون المال المقترض ربوياً؛ بأن كان من المكيل و الموزون، وغيره؛ بأن كان معدوداً كالجوز و البيض.
(مسألة ١٠): إذا أقرضه شيئاً وشرط عليه أن يبيع منه شيئاً بأقلّ من قيمته أو يؤاجره بأقلّ من اجرته كان داخلًا في شرط الزيادة، نعم لو باع المقترض من المقرض مالًا بأقلّ من قيمته وشرط عليه أن يقرضه مبلغاً معيّناً لا بأس به، و إن أفاد فائدة الأوّل، وبه يحتال في الفرار عن الربا كسائر الحيل الشرعية، ولنعم الفرار من الحرام إلى الحلال.
(مسألة ١١): إنّما تحرم الزيادة مع الشرط، و أمّا بدونه فلا بأس به، بل يستحبّ ذلك للمقترض؛ حيث إنّه من حسن القضاء، وخير الناس أحسنهم قضاءً. بل يجوز ذلك إعطاءً وأخذاً لو كان الإعطاء لأجل أن يراه المقرض حسن القضاء، فيقرضه كلّما احتاج إلى الاقتراض، أو كان الإقراض لأجل أن ينتفع من المقترض لكونه حسن القضاء ويكافئ من أحسن إليه بأحسن الجزاء بحيث لو لا ذلك لم يقرضه. نعم يكره أخذه للمقرض خصوصاً إذا كان إقراضه لأجل ذلك، بل يستحبّ أنّه إذا أعطاه المقترض شيئاً بعنوان الهديّة ونحوها يحسبه عوض طلبه؛ بمعنى أنّه يسقط منه بمقداره.
(مسألة ١٢): إنّما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض، فلا بأس بشرطها للمقترض، كما إذا أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدّي ثمانية أو أقرضه دراهم صحيحة على أن يؤدّيها مكسورة. فما تداول بين التجّار من أخذ الزيادة وإعطائها في الحوائل المسمّاة عندهم بصرف البرات ويطلقون عليه بيع الحوالة