موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٧٦ - القول في أحكام الدين
أو كان لأحدهما على شخص طعام ولآخر على ذلك الشخص طعام آخر فباع ماله على ذلك الشخص بما للآخر على ذلك الشخص، أو كان لأحدهما طعام على شخص وللآخر طعام على شخص آخر فبيع أحد الطعامين بالآخر. و أمّا إذا لم يكن العوضان كلاهما ديناً قبل البيع- و إن صارا معاً أو صار أحدهما ديناً بسبب البيع كما إذا باع ماله في ذمّة الآخر بثمن في ذمّته نسيئة مثلًا- فله شقوق وصور كثيرة لا يسع هذا المختصر تفصيلها.
(مسألة ٨): يجوز تعجيل الدين المؤجّل بنقصان مع التراضي، و هو الذي يسمّى في الوقت الحاضر في لسان التجّار ب «النزول»، ولا يجوز تأجيل الحالّ ولا زيادة أجل المؤجّل بزيادة. نعم لا بأس بالاحتياط بجعل الزيادة المطلوبة في ثمن مبيع- مثلًا- ويجعل التأجيل و التأخير إلى أجل معيّن شرطاً على البائع؛ بأن يبيع الدائن من المدين- مثلًا- ما يسوى عشرة دراهم بخمسة عشر درهماً على أن لا يطالب المشتري عن الدين الذي عليه إلى وقت كذا، ومثله ما إذا باع المديون من الدائن ما يكون قيمته خمسة عشر درهماً بعشرة شارطاً عليه تأخير الدين إلى وقت كذا.
(مسألة ٩): لا يجوز قسمة الدين، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم متعدّدة كما إذا باعا عيناً مشتركاً بينهما من أشخاص، أو كان لمورّثهما دين على أشخاص فورثاه فجعلا بعد التعديل ما في ذمّة بعضهم لأحدهما وما في ذمّة آخرين لآخر لم يصحّ، وبقي ما في الذمم على الاشتراك السابق، فكلّ ما استوفي منها يكون بينهما، وكلّ ما توي وتلف يكون منهما. نعم الظاهر- كما مرّ في كتاب الشركة- أنّه إذا كان لهما دين مشترك على أحد يجوز أن يستوفي