موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٧٤ - القول في أحكام الدين
المقرّرة في الدية، كما يأتي في بابه إن شاء اللَّه تعالى.
(مسألة ٢): إذا كان الدين حالّاً أو مؤجّلًا و قد حلّ الأجل، فكما يجب على المديون الموسر أداؤه عند مطالبة الدائن، كذلك يجب على الدائن أخذه وتسلّمه إذا صار المديون بصدد أدائه وتفريغ ذمّته. و أمّا الدين المؤجّل قبل حلول الأجل، فلا إشكال في أنّه ليس للدائن حقّ المطالبة، و إنّما الإشكال في أنّه هل يجب عليه القبول لو تبرّع المديون بأدائه أم لا؟ وجهان بل قولان، أقواهما الثاني إلّاإذا علم بالقرائن أنّ التأجيل لمجرّد إرفاق على المديون من دون أن يكون حقّاً للدائن.
(مسألة ٣): قد عرفت أنّه إذا أدّى المديون الدين عند حلوله يجب على الدائن أخذه، فإذا امتنع أجبره الحاكم لو التمس منه المديون، ولو تعذّر إجباره أحضره عنده ومكّنه منه بحيث صار تحت يده وسلطانه عرفاً وبه تفرغ ذمّته، ولو تلف بعد ذلك لا ضمان عليه وكان من مال الدائن. ولو تعذّر عليه ذلك فله أن يسلّمه إلى الحاكم و قد فرغت ذمّته، وهل يجب على الحاكم القبول؟ فيه تأمّل وإشكال. ولو لم يوجد الحاكم فله أن يعيّن [١] الدين في مال مخصوص ويعزله وبه تبرأ ذمّته، وليس عليه ضمان لو تلف من غير تفريط منه. هذا إذا كان الدائن حاضراً وامتنع من أخذه، ولو كان غائباً ولا يمكن إيصال المال إليه وأراد المديون تفريغ ذمّته أوصله إلى الحاكم عند وجوده، وفي وجوب القبول عليه الإشكال السابق، ولو لم يوجد الحاكم يبقى في ذمّته إلى أن يوصله إلى الدائن أو من يقوم مقامه.
[١] فيه تأمّل وإشكال.