موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٩ - كتاب المزارعة
كتاب المزارعة
و هي المعاملة على أن تزرع الأرض بحصّة من حاصلها، و هي عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب من صاحب الأرض، و هو كلّ لفظ أفاد إنشاء هذا المعنى كقوله: «زارعتك» أو «سلّمت إليك الأرض مدّة كذا على أن تزرعها على كذا» وأمثال ذلك، وقبول من الزارع بلفظ أفاد إنشاء الرضا بالإيجاب كسائر العقود. والظاهر كفاية القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي؛ بأن يتسلّم الأرض بهذا القصد ويشتغل لها. ولا يعتبر فيها العربية، بل يقع عقدها بأيّ لغة كان، وفي جريان المعاطاة فيها إشكال [١].
(مسألة ١): يعتبر فيها زائداً على ما اعتبر في المتعاقدين في سائر العقود- من البلوغ و العقل و القصد والاختيار و الرشد [٢]- امور:
أحدها: جعل الحاصل مشاعاً بينهما، فلو جعل الكلّ لأحدهما أو شرطا أن يكون بعضه الخاصّ- كالذي يحصل متقدّماً أو الذي يحصل من القطعة الفلانية- لأحدهما و الآخر للآخر، لم يصحّ.
[١] لا يبعد جريانها بعد تعيين ما يلزم تعيينه.
[٢] وعدم الحجر لفلس إذا كان تصرّفه مالياً، و أمّا إذا كان من الزارع العمل فقط فلا.