موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٤٨ - الثالث من الموانع الرقّ
قد يترتّب عليها التلف ممّا لم ينسب ولم يسند التلف إلى المسبّب- كحفر البئر وإلقاء المزالق و المعاثر في الطرق و المعابر وغير ذلك- و إن أوجب الضمان والدية على مسبّبها إذا تلف أحد بسببها- كما هو مذكور في كتابي الغصب والديات- إلّاأنّها غير مانعة من الإرث، فيرث حافر البئر في الطريق عن قريبه الذي وقع ومات فيه.
(مسألة ١٤): كما أنّ القاتل ممنوع عن الإرث من المقتول، كذلك لا يكون حاجباً عمّن هو دونه في الدرجة ومتأخّر عنه في الطبقة، فوجوده كالعدم، فلو قتل شخص أباه وكان له ابن ولم يكن لأبيه أولاد غير القاتل، ورث ابن القاتل من جدّه، وكذا إذا انحصر أولاد المقتول في ابنه القاتل وله إخوة كان ميراثه لإخوته دون ابنه، بل لو لم يكن غير القاتل قريب وكان له معتق أو ضامن جريرة كان ميراثه لهما، و إن لم يكونا له أيضاً ورثه الإمام.
(مسألة ١٥): الدية في حكم مال المقتول يقضى منها ديونه ويخرج منها وصاياه أوّلًا قبل الإرث، ثمّ يورث الباقي كسائر الأموال؛ سواء كان القتل عمداً وصالحوا عن القصاص بالدية، أو كان شبه عمد أو خطأً محضاً. ويرثها كلّ مناسب ومسابب حتّى الزوجين في القتل العمدي و إن لم يكن لهما حقّ القصاص، لكن إذا وقع الصلح و التراضي بالدية ورثا نصيبهما منها، نعم لا يرث المتقرّب بالامّ وحدها كالأخ والاخت للُامّ من الدية شيئاً.
الثالث من الموانع: الرقّ
(مسألة ١٦): الرقّية مانعة عن الإرث في الوارث و الموروث، فلا يرث الرقّ من الحرّ وكذا العكس، و إن قلنا بقابلية الرقّ للملك، فإنّ ملكه بعد موته لمولاه،