موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥١٢ - القول في عدّة الوفاة
التزويج بالغير ما لم تقم حجّة شرعية على موته، ولا تكتفي بمجرّد بلوغ الخبر.
وفائدته- إذا لم يكن حجّة-: أنّه بعد ما ثبت موته شرعاً يكتفي بالاعتداد من حين البلوغ ولا يحتاج إلى الاعتداد من حين الثبوت.
(مسألة ١١): لو علمت بالطلاق ولم تعلم وقت وقوعه حتّى تحسب العدّة من ذلك الوقت، اعتدّت من الوقت الذي تعلم بعدم تأخّره عنه، والأحوط أن تعتدّ من حين بلوغ الخبر إليها، بل هذا الاحتياط لا يترك.
(مسألة ١٢): إذا فقد الرجل وغاب غيبة منقطعة ولم يبلغ منه خبر ولا ظهر منه أثر ولم يعلم موته ولا حياته، فإن بقي له مال تنفق به زوجته أو كان له وليّ يتولّى اموره ويتصدّى لإنفاقها أو متبرّع للإنفاق عليها، وجب عليها الصبر والانتظار، ولا يجوز لها أن تتزوّج أبداً حتّى تعلم بوفاة الزوج أو طلاقه، و إن لم يكن له مال ولا من ينفق عليها، فإن صبرت فلها ذلك، و إن لم تصبر وأرادت الزواج رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي فيؤجّلها أربع سنين من حين رفع الأمر إليه، ثمّ يتفحّص عنه في تلك المدّة، فإن لم يتبيّن لا موته ولا حياته، فإن كان للغائب وليّ- أعني من كان يتولّى اموره بتفويضه أو توكيله- يأمره الحاكم بطلاق المرأة، و إن لم يقدم على الطلاق أجبره الحاكم عليه، فإن لم يكن له وليّ أو كان ولم يقدم على الطلاق ولم يمكن إجباره عليه طلّقها الحاكم، ثمّ تعتدّ أربعة أشهر وعشراً عدّة الوفاة، فإذا تمّت هذه الامور جاز لها التزويج بلا إشكال، و إن كان اعتبار بعضها محلّ التأمّل و النظر، إلّاأنّ الجميع هو الأحوط.
(مسألة ١٣): ليست للفحص و الطلب كيفية خاصّة، بل المدار ما يعدّ طلباً وفحصاً وتفتيشاً، ويتحقّق ذلك ببعث من يعرف المفقود رعاية باسمه وشخصه أو