موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥ - كتاب العارية
كتاب العارية
و هي التسليط [١] على العين للانتفاع بها على جهة التبرّع. و هي من العقود تحتاج إلى إيجاب وقبول، فالإيجاب كلّ لفظ له ظهور عرفي في إرادة هذا المعنى، كقوله: «أعرتك» أو «أذنت لك في الانتفاع به» أو «انتفع به» أو «خذه لتنتفع به» ونحو ذلك، والقبول كلّما أفاد الرضا بذلك، ويجوز أن يكون بالفعل؛ بأن يأخذ العين المعارة بعد إيجاب المعير بهذا العنوان، بل الظاهر أنّه لا يحتاج في وقوعها وصحّتها إلى لفظ أصلًا فتقع بالمعاطاة كما إذا دفع إليه قميصاً ليلبسه فأخذه للبس أو دفع إليه إناءً أو بساطاً ليستعمله فأخذه واستعمله.
(مسألة ١): يعتبر في المعير أن يكون مالكاً للمنفعة، وله أهلية التصرّف، فلا تصحّ إعارة الغاصب عيناً أو منفعة، وفي جريان الفضولية فيها حتّى تصحّ بإجازة المالك كالبيع و الإجارة وجه قويّ. وكذا لا تصحّ إعارة الصبيّ و المجنون والمحجور عليه- لسفه أو فلس- إلّامع إذن الوليّ أو الغرماء، وفي صحّة إعارة الصبيّ بإذن الوليّ احتمال لا يخلو من قوّة.
(مسألة ٢): لا يشترط في المعير ملكية العين، بل يكفي ملكية المنفعة
[١] أو هي عقد ثمرته ذلك، أو ثمرته التبرّع بالمنفعة.