موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٥٨ - فصل في المهر ويقال له الصداق
كثيراً كان أو قليلًا ما لم يخرج بسبب القلّة عن المالية كحبّة من حنطة، نعم يستحبّ في جانب الكثرة أن لا يزيد على مهر السنّة و هو خمسمائة درهم.
(مسألة ٢): لو جعل المهر ما لا يملكه المسلم- كالخمر و الخنزير- صحّ العقد وبطل [١] المهر، فلم تملك شيئاً بالعقد و إنّما تستحقّ مهر المثل بالدخول.
(مسألة ٣): لا بدّ من تعيين المهر بما يخرج عن الإبهام، فلو أمهرها أحد هذين أو خياطة أحد ثوبين- مثلًا- بطل المهر دون العقد، وكان لها مع الدخول مهر المثل. نعم لا يعتبر فيه التعيين الذي يعتبر في البيع ونحوه من المعاوضات، فيكفي مشاهدة عين حاضرة و إن جهل كيله أو وزنه أو عدّه أو ذرعه، كصبرة من الطعام وقطعة من الذهب وطاقة مشاهدة من الثوب وصبرة حاضرة من الجوز وأمثال ذلك.
(مسألة ٤): ذكر المهر ليس شرطاً في صحّة العقد الدائم، فلو عقد عليها ولم يذكر مهراً أصلًا؛ بأن قالت الزوجة للزوج مثلًا: «زوّجتك نفسي» أو قال وكيلها: «زوّجت موكّلتي فلانة» فقال الزوج: «قبلت» صحّ العقد، بل لو صرّحت بعدم المهر بأن قالت: «زوّجتك نفسي بلا مهر» فقال: «قبلت» صحّ. ويقال لهذا- أيلإيقاع العقد بلا مهر-: تفويض البضع، وللمرأة التي لم يذكر في عقدها مهر:
مفوّضة البضع.
(مسألة ٥): إذا وقع العقد بلا مهر لم تستحقّ المرأة قبل الدخول شيئاً، إلّاإذا طلّقها حينئذٍ فتستحقّ عليه أن يعطيها شيئاً بحسب حاله- من الغنى و الفقر
[١] هذا إذا كان الزوج مسلماً، وإلّا ففيه تفصيل.