موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٥٥ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ و التدليس
(مسألة ١٠): إذا دلّست المرأة نفسها على الرجل في أحد عيوبها الموجبة للخيار وتبيّن له بعد الدخول، فإن اختار البقاء فعليه تمام المهر كما مرّ، و إن اختار الفسخ لم تستحقّ المهر، و إن دفعه إليها استعاده. و إن كان المدلّس غير الزوجة، فالمهر المسمّى و إن استقرّ على الزوج بالدخول واستحقّت عليه الزوجة إلّا أنّه بعد ما دفعه إليها يرجع به على المدلّس ويأخذه منه.
(مسألة ١١): يتحقّق التدليس بتوصيف المرأة بالصحّة عند الزوج للتزويج؛ بحيث صار ذلك سبباً لغروره وانخداعه، فلا يتحقّق بالإخبار لا للتزويج أو لغير الزوج، والظاهر تحقّقه أيضاً بالسكوت عن العيب مع العلم به وخفائه على الزوج واعتقاده بالعدم.
(مسألة ١٢): من يكون تدليسه موجباً للرجوع عليه بالمهر هو الذي يسند إليه التزويج من وليّها الشرعي أو العرفي- كأبيها وجدّها وامّها وأخيها الكبير وعمّها وخالها- ممّن لا تصدر إلّاعن رأيهم ويتصدّون تزويجها ويرجع إليهم فيه في العرف و العادة، ومثلهم على الظاهر بعض الأجانب ممّن له شدّة علاقة وارتباط بها بحيث لا تصدر إلّاعن رأيه، ويكون هو المرجع في امورها المهمّة ويركن إليه فيما يتعلّق بها، بل لا يبعد أن يلحق بمن ذكر الغير الذي يراود عند الطرفين ويعالج في إيجاد وسائل الائتلاف في البين.
(مسألة ١٣): كما يتحقّق التدليس في العيوب الموجبة للخيار كالجنون والعمى وغيرهما، كذلك يتحقّق في مطلق النقص كالعور ونحوه بإخفائه، وكذا في صفات الكمال كالشرف و الحسب و النسب و الجمال و البكارة وغيرها بتوصيفها بها مع فقدانها، ولا أثر للأوّل- أيالتدليس في العيوب الموجبة