موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٥٤ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ و التدليس
(مسألة ٦): إذا ثبت عنن الرجل بأحد الوجوه المذكورة، فإن صبرت فلا كلام، و إن لم تصبر ورفعت أمرها إلى حاكم الشرع لاستخلاص نفسها منه أجّلها سنة كاملة من حين المرافعة، فإن واقعها أو واقع غيرها في أثناء هذه المدّة فلا خيار لها، وإلّا كان لها الفسخ فوراً عرفياً، و إن لم تبادر بالفسخ، فإن كان بسبب جهلها بالخيار أو فوريته لم يضرّ كما مرّ، وإلّا سقط خيارها، وكذا إن رضيت أن تقيم معه ثمّ طلبت الفسخ بعد ذلك، فإنّه ليس لها ذلك.
(مسألة ٧): الفسخ بالعيب ليس بطلاق؛ سواء وقع من الزوج أو الزوجة، فليس له أحكامه [١] ولا يترتّب عليه لوازمه. ولا يعتبر فيه شروطه، فلا يحسب من الثلاثة المحرّمة المحتاجة إلى المحلّل، ولا يعتبر فيه الخلوّ من الحيض والنفاس ولا حضور العدلين.
(مسألة ٨): يجوز للرجل الفسخ بعيب المرأة من دون إذن الحاكم، وكذا المرأة بعيب الرجل. نعم مع ثبوت العنن يفتقر إلى الحاكم، لكن من جهة ضرب الأجل، حيث إنّه من وظائفه لا من جهة نفوذ فسخها، فبعد ما ضرب الأجل لها كان لها التفرّد بالفسخ عند انقضائه وتعذّر الوطء في المدّة من دون مراجعته.
(مسألة ٩): إذا فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة، فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها، و إن كان بعده استقرّ عليه المهر المسمّى. وكذا الحال فيما إذا فسخت المرأة بعيب الرجل فتستحقّ تمام المهر إن كان بعد الدخول، و إن كان قبله لم تستحقّ شيئاً إلّافي العنن، فإنّها تستحقّ عليه فيه نصف المهر المسمّى.
[١] إلّاتنصيف المهر في الفسخ بالعنن، كما يأتي.