موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤١٨ - القول في الرضاع
الأثر فهو أن يرضع بمقدار نبت اللحم وشدّ العظم، و أمّا الزمان فهو أن يرتضع من المرأة يوماً وليلة مع اتّصالهما؛ بأن يكون غذاؤه في هذه المدّة منحصراً بلبن المرأة، و أمّا العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة.
(مسألة ٣): المعتبر في إنبات اللحم وشدّ العظم، استقلال الرضاع في حصولهما على وجه ينسبان إليه، فلو فرض ضمّ السكّر ونحوه إليه على نحو ينسبان إليهما أشكل ثبوت التحريم. كما أنّ المدار على الإنبات و الشدّ المعتدّ به منهما على نحو مبان يصدقان عرفاً، ولا يكفي حصولهما بالدقّة العقلية. و إذا شكّ في حصولهما بهذه المرتبة أو في استقلال الرضاع في حصولهما يرجع إلى التقديرين الآخرين.
(مسألة ٤): يعتبر في التقدير بالزمان أن يكون غذاؤه في اليوم و الليلة منحصراً باللبن، ولا يقدح شرب الماء للعطش ولا ما يأكل أو يشرب دواء [١].
والظاهر كفاية التلفيق في التقدير بالزمان لو ابتدأ بالرضاع في أثناء الليل أو النهار.
(مسألة ٥): يعتبر في التقدير بالعدد امور: منها: كمال الرضعة؛ بأن يروي الصبيّ ويصدر من قبل نفسه، ولا تحسب الرضعة الناقصة ولا تضمّ الناقصات بعضها ببعض؛ بأن تحسب رضعتان ناقصتان أو ثلاث رضعات ناقصات- مثلًا- واحدة. نعم لو التقم الصبيّ الثدي ثمّ رفضه لا بقصد الإعراض بأن كان للتنفّس، أو الالتفات إلى ملاعب أو الانتقال من ثدي إلى آخر أو غير ذلك، كان الكلّ رضعة واحدة. ومنها: توالي الرضعات؛ بأن لا يفصل بينها رضاع
[١] إن لم يخرج عن المتعارف.