موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤١٢ - فصل في أولياء العقد
الزوجة أو صدّقه أحدهما وقال الآخر: «لا أدري» أو قال كلاهما [١]: «لا أدري» فالزوجة لمدّعي السبق. و إن صدّقه الآخر ولكن كذّبته الزوجة كانت الدعوى بين الزوجة وكلا الزوجين، فالزوج الأوّل يدّعي زوجيتها وصحّة عقده، و هي تنكر زوجيته وتدّعي فساد عقده، وتنعكس الدعوى بينها وبين الزوج الثاني؛ حيث إنّه يدّعي فساد عقده و هي تدّعي صحّته، ففي الدعوى الاولى تكون هي المدّعية [٢] والزوج هو المنكر وفي الثانية بالعكس. فإن أقامت البيّنة على فساد الأوّل المستلزم لصحّة الثاني حكم لها بزوجيتها للثاني دون الأوّل، و إن أقام الزوج الثاني بيّنة على فساد عقده يحكم بعدم زوجيتها له وثبوتها للأوّل، و إن لم تكن بيّنة يتوجّه الحلف إلى الزوج الأوّل في الدعوى الاولى وإلى الزوجة في الدعوة الثانية، فإن حلف الزوج الأوّل ونكلت الزوجة ثبتت زوجيتها للأوّل، و إن كان العكس بأن حلفت هي دونه حكم بزوجيتها للثاني، و إن حلفا معاً فالمرجع هي القرعة، و إن ادّعى كلّ من الزوجين سبق عقده، فإن قالت الزوجة:
«لا أدري» تكون الدعوى بين الزوجين، فإن أقام أحدهما بيّنة دون الآخر حكم له وكانت الزوجة له، و إن أقام كلّ منهما بيّنة تعارضت البيّنتان فيرجع إلى القرعة فيحكم بزوجية من وقعت عليه. و إن لم تكن بيّنة يتوجّه الحلف إليهما، فإن
[١] وجوب تمكين الزوجة من المدّعي في هذه الصورة- بل جوازه- محلّ تأمّل، إلّاإذارجع عدم دراية الرجل إلى الجهل حين إجراء العقد واحتمل تطبيقه على الصحيح من باب الاتّفاق.
[٢] إذا كان مصبّ الدعوى صحّة العقد وفساده لا السبق وعدمه، أو السبق و اللحوق، أوالزوجية وعدمها، فالميزان في تشخيص المدّعي و المنكر- نوعاً- مصبّ الدعاوي وكذا في الفرع الآتي.