موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٠٧ - فصل في أولياء العقد
عليه كالأخ و العمّ و الخال أو أجنبيّاً، ومنه العقد الصادر من العبد أو الأمة لنفسهما بدون إذن المولى، والصادر من الوليّ أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه؛ بأن أوقع الوليّ على خلاف المصلحة أو الوكيل على خلاف ما عيّنه الموكّل.
(مسألة ١٥): إن كان المعقود له ممّن صحّ منه العقد لنفسه؛ بأن كان بالغاً عاقلًا حرّاً، فإنّما يصحّ العقد الصادر من الفضولي بإجازته. و إن كان ممّن لا يصحّ منه العقد وكان مولّىً عليه- بأن كان صغيراً أو مجنوناً أو مملوكاً- فإنّما يصحّ إمّا بإجازة وليّه في زمان قصوره أو إجازته بنفسه بعد كماله، فلو أوقع الأجنبيّ عقداً على الصغير أو الصغيرة، وقفت صحّة عقده على إجازتهما له بعد بلوغهما ورشدهما، إن لم يجز أبوهما أو جدّهما في حال صغرهما، فأيّ من الإجازتين حصلت كفت. نعم يعتبر في صحّة إجازة الوليّ ما اعتبر في صحّة عقده، فلو أجاز العقد الواقع على خلاف مصلحة الصغير لغت إجازته وانحصر الأمر في إجازته بنفسه بعد بلوغه ورشده.
(مسألة ١٦): ليست الإجازة على الفور، فلو تأخّرت عن العقد بزمن طويل صحّت؛ سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوعه، أو لأجل التروّي أو للاستشارة أو غير ذلك.
(مسألة ١٧): لا أثر للإجازة بعد الردّ، وكذا لا أثر للردّ بعد الإجازة، فبها يلزم العقد وبه ينفسخ؛ سواء كان السابق من الردّ أو الإجازة واقعاً من المعقود له أو وليّه، فلو أجاز أو ردّ وليّ الصغير العقد الواقع عليهما فضولًا، ليس لهما بعد البلوغ ردّ في الأوّل ولا إجازة في الثاني.