موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٩٤ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
«ملّكت» أو «آجرت»، وأن يكون القبول بلفظ «قبلت» أو «رضيت». ويجوز الاقتصار في القبول بذكر «قبلت» فقط بعد الإيجاب من دون ذكر المتعلّقات التي ذكرت فيه، فلو قال الموجب الوكيل عن الزوجة للزوج: «أنكحتك موكّلتي فلانة على المهر الفلاني» فقال الزوج: «قبلت» من دون أن يقول: «قبلت النكاح لنفسي على المهر الفلاني» صحّ.
(مسألة ٣): يتعدّى كلّ من الإنكاح و التزويج إلى مفعولين، ويجعل الزوجة [١] مفعولًا أوّلًا و الزوج مفعولًا ثانياً؛ حيث إنّها بمنزلة المملّك نفسها له وأ نّه بمنزلة المتملّك لها لنفسه، ويشتركان في أنّ كلًاّ منهما يتعدّيان إلى المفعول الثاني بنفسه تارة وبواسطة «من» اخرى، فيقال: «أنكحت- أو زوّجت- هنداً زيداً» أو «... من زيد» ويختصّ الأوّل بتعديته إليه باللام [٢] فيقال: «أنكحت هنداً لزيد» والثاني بتعديته إليه بواسطة الباء فيقال: «زوّجت هنداً بزيد». وبالجملة: يتعدّى كلّ منهما إلى المفعول الثاني على ثلاثة أوجه. هذا بحسب المشهور و المأنوس من الاستعمال، وربّما يستعملان على غير تلك الوجوه ولكنّه ليس بمشهور ولا مأنوس.
(مسألة ٤): عقد النكاح قد يقع بين الزوج و الزوجة وبمباشرتهما فبعد التقاول و التواطؤ وتعيين المهر، تقول الزوجة مخاطبة للزوج: «أنكحتك نفسي- أو أنكحت نفسي منك، أو لك- على المهر المعلوم» فيقول الزوج بغير فصل
[١] بل الأولى جعل الزوج مفعولًا أوّلًا؛ لأنّه بمنزلة الآخذ، كما ورد كذلك في القرآنالكريم وفي الأخبار غالباً.
[٢] بل يتعدّى الثاني أيضاً باللام.