موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٨٥ - كتاب النكاح
من سنن المرسلين، وعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «لا وليمة إلّافي خمس: في عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز»؛ يعني للتزويج أو ولادة الولد أو الختان أو شراء الدار أو القدوم من مكّة. و إنّما تستحبّ يوماً أو يومين لا أزيد، للنبوي: «الوليمة في الأوّل حقّ، ويومان مكرمة، وثلاثة أيّام رياء وسمعة» وينبغي أن يدعى لها المؤمنون، ويستحبّ لهم الإجابة و الأكل و إن كان المدعوّ صائماً نفلًا، وينبغي أن يعمّ صاحب الدعوة الأغنياء و الفقراء وأن لا يخصّها بالأغنياء، فعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «شرّ الولائم أن يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء».
(مسألة ٧): يستحبّ لمن أراد الدخول بالمرأة ليلة الزفاف أو يومه أن يصلّي ركعتين، ثمّ يدعو بعدهما بالمأثور، وأن يكونا على طهر وأن يضع يده على ناصيتها مستقبل القبلة ويقول: «اللهُمّ على كتابك تزوّجتها وفي أمانتك أخذتها وبكلماتك استحللت فرجها، فإن قضيت في رحمها شيئاً فاجعله ذكراً مسلماً سويّاً ولا تجعله شرك شيطان».
(مسألة ٨): للخلوة بالمرأة مطلقاً- ولو في غير ليلة الزفاف- آداب، و هي بين مستحبّ ومكروه:
أمّا المستحبّ: فمنها: أن يسمّي عند الجماع، فإنّه وقاية عن شرك الشيطان، فعن الصادق عليه السلام: «إذا أتى أحدكم أهله فليذكر اللَّه، فإن لم يفعل وكان منه ولد، كان شرك شيطان»، وفي معناه أخبار كثيرة. ومنها: أن يسأل اللَّه تعالى أن يرزقه ولداً تقياً مباركاً زكيّاً ذكراً سويّاً. ومنها: أن يكون على وضوء، سيّما إذا كانت المرأة حاملًا.
و أمّا المكروه: فيكره الجماع في ليلة خسوف القمر، ويوم كسوف الشمس،