موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٨٠ - خاتمة
حضانته، غير من له حقّ الحضانة شرعاً بحقّ النسب كالأبوين و الأجداد وسائر الأقارب، أو بحقّ الوصاية كوصيّ الأب أو الجدّ إذا وجد أحد هؤلاء، فيخرج بذلك عن عنوان اللقيط؛ لوجود الكافل له حينئذٍ، واللقيط من لا كافل له، وكما لهؤلاء حقّ الحضانة، فلهم انتزاعه من يد آخذه كذلك عليهم ذلك، فلو امتنعوا اجبروا عليه.
(مسألة ١): إذا كان للّقيط مال؛ من فراش أو غطاء زائدين على مقدار حاجته، أو غير ذلك، جاز للملتقط صرفه في إنفاقه بإذن الحاكم أو وكيله، ومع تعذّرهما [١] جاز له ذلك بنفسه ولا ضمان عليه، و إن لم يكن له مال، فإن وجد من ينفق عليه- من حاكم بيده بيت المال، أو من كان عنده حقوق تنطبق عليه من زكاة أو غيرها، أو متبرّع- كان له الاستعانة بهم في إنفاقه، أو الإنفاق عليه من ماله، وليس له حينئذٍ الرجوع على اللقيط بما أنفقه بعد بلوغه ويساره و إن نوى الرجوع عليه، و إن لم يكن من ينفق عليه من أمثال ما ذكر تعيّن عليه وكان له الرجوع عليه مع قصد الرجوع لا بدونه.
(مسألة ٢): يشترط في الملتقط: البلوغ و العقل و الحرّية، وكذا الإسلام إن كان اللقيط محكوماً بالإسلام.
(مسألة ٣): لقيط دار الإسلام محكوم بالإسلام، وكذا لقيط دار الكفر إذا وجد فيها مسلم احتمل تولّد اللقيط منه. و إن كان في دار الكفر ولم يكن فيها مسلم أو كان ولم يحتمل كونه منه يحكم بكفره. وفيما كان محكوماً بالإسلام لو أعرب
[١] وتعذّر عدول المؤمنين على الأحوط.