موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٧٧ - القول في لقطة غير الحيوان
فليدفع إليه بلا بيّنة، وكذا لو قال: لا أدري [١]، و إن سلبه عن نفسه فقد نُسب إلى المشهور [٢]: أنّه ملك للواجد، وفيه إشكال، فالأحوط إجراء حكم اللقطة عليه، وأحوط منه إجراء حكم مجهول المالك، فيتصدّق به بعد اليأس عن المالك.
(مسألة ٣٤): لو وجد شيئاً في جوف حيوان قد انتقل إليه من غيره، فإن كان غير السمك كالغنم و البقر عرّفه صاحبه السابق، فإن ادّعاه دفعه إليه، وكذا إن قال: «لا أدري» على الأحوط [٣]، و إن أنكره كان للواجد. و إن وجد شيئاً- لؤلؤة أو غيرها- في جوف سمكة اشتراها من غيره فهو له. والظاهر أنّ الحيوان الذي لم يكن له مالك سابق غير السمك بحكم السمك، كما إذا اصطاد غزالًا فوجد في جوفه شيئاً، و إن كان الأحوط إجراء حكم اللقطة أو المجهول المالك عليه.
(مسألة ٣٥): لو وجد في داره التي يسكنها شيئاً، ولم يعلم أنّه ماله أو مال غيره، فإن لم يدخلها غيره، أو يدخلها آحاد من الناس من باب الاتّفاق، كالدخلانية المعدّة لأهله وعياله فهو له، و إن كانت ممّا يتردّد فيها الناس، كالبرّانية المعدّة للأضياف و الواردين و العائدين و المضايف ونحوها، فهي لقطة يجري عليه حكمها، و إن وجد في صندوقه شيئاً ولم يعلم أنّه ماله أو مال غيره، فهو له إلّاإذا كان غيره يدخل يده فيه أو يضع فيه شيئاً، فيعرّفه ذلك الغير، فإن أنكره كان له، لا لذلك الغير، فإن ادّعاه دفعه إليه، و إن قال: «لا أدري» فالأحوط التصالح.
[١] لا يخلو من إشكال.
[٢] ما نسب إلى المشهور: أنّه إذا لم يعرفه فهو لواجده.
[٣] و إن كان الأقوى أنّه لواجده.