موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٤ - كتاب المضاربة
(مسألة ٣٠): إذا حصل فسخ أو انفساخ في المضاربة، فإن كان قبل الشروع في العمل ومقدّماته فلا إشكال ولا شيء للعامل ولا عليه، وكذا إن كان بعد تمام العمل و الإنضاض؛ إذ مع حصول الربح يقتسمانه ومع عدمه يأخذ المالك رأس ماله ولا شيء للعامل ولا عليه. و إن كان في الأثناء بعد التشاغل بالعمل، فإن كان قبل حصول الربح ليس للعامل شيء ولا اجرة له لما مضى من عمله؛ سواء كان الفسخ منه أو من المالك أو حصل الانفساخ القهري، كما أنّه ليس عليه شيء مطلقاً حتّى فيما إذا حصل الفسخ من العامل في السفر المأذون فيه من المالك، فلا يضمن ما صرف في نفقته من رأس المال. ولو كان في المال عروض لا يجوز للعامل التصرّف فيه بدون إذن المالك، كما أنّه ليس للمالك إلزامه بالبيع و الإنضاض. و إن كان بعد حصول الربح، فإن كان بعد الإنضاض فقد تمّ العمل فيقتسمان ويأخذ كلّ منهما حقّه، و إن كان قبل الإنضاض فعلى ما مرّ من تملّك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره شارك المالك في العين، فإن رضيا بالقسمة على هذا الحال أو انتظرا إلى أن تباع العروض ويحصل الإنضاض كان لهما ذلك ولا إشكال، و إن طلب العامل بيعها لم يجب على المالك إجابته، بل وكذا إن طلبه المالك لم يجب على العامل إجابته و إن قلنا [١] بعدم استقرار ملكية العامل للربح إلّا بعد الإنضاض، غاية الأمر لو حصلت خسارة بعد ذلك قبل القسمة يجب جبرها بالربح.
(مسألة ٣١): لو كان في المال ديون على الناس، فهل يجب على العامل
[١] مرّ المناط في استقرار ملك العامل.