موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٣٨ - القول في إحياء الموات
الأشياء، بل يختلف ذلك باختلاف البلاد و العادات أيضاً، فإذا أراد شخص إحياء حوالي ماله الحريم، لا يجوز له إحياء مقدار الحريم بدون إذن المالك ورضاه، و إن أحياه لم يملكه وكان غاصباً.
(مسألة ٧): حريم الدار: مطرح ترابها وكناستها ورمادها ومصبّ مائها ومطرح ثلوجها ومسلك الدخول و الخروج منها في الصوب الذي يفتح إليه الباب، فلو بنى داراً في أرض موات تبعه هذا المقدار من الموات من حواليها، فليس لأحد أن يحيي هذا المقدار بدون رضا صاحب الدار. وليس المراد من استحقاق الممرّ في قبالة الباب استحقاقه على الاستقامة وعلى امتداد الموات، بل المراد أن يبقى مسلك له يدخل ويخرج إلى الخارج بنفسه وعياله وأضيافه وما تعلّق به من دوابّه وأحماله وأثقاله بدون مشقّة بأيّ نحو كان، فيجوز لغيره إحياء ما في قبالة الباب من الموات إذا بقي له الممرّ ولو بانعطاف وانحراف.
وحريم الحائط لو لم يكن من الدار، بأن كان- مثلًا- جدار حصار أو بستان أو غير ذلك: مقدار ما يحتاج إليه لطرح التراب و الآلات وبلّ الطين لو انتقض واحتاج إلى البناء و الترميم. وحريم النهر: مقدار مطرح طينه وترابه إذا احتاج إلى التنقية و المجاز على حافّتيه للمواظبة عليه ولإصلاحه على قدر ما يحتاج إليه. وحريم البئر: ما يحتاج إليه لأجل السقي منها والانتفاع بها من الموضع الذي يقف فيه النازح إن كان الاستقاء منها باليد، وموضع الدولاب ومتردّد البهيمة إن كان الاستقاء بهما، ومصبّ الماء و الموضع الذي يجتمع فيه لسقي الماشية أو الزرع من حوض ونحوه، والموضع الذي يطرح فيه ما يخرج منها من الطين وغيره لو اتّفق الاحتياج إليه. وحريم العين: ما يحتاج إليه لأجل الانتفاع بها، أو إصلاحها وحفظها على قياس غيرها.