موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٠٢ - خاتمة في بعض الآداب المتعلّقة بالأكل و الشرب
ومنها: أن يذكر الحسين عليه السلام وأهل بيته ويلعن قاتله بعد شرب الماء، فعن داود الرقّي قال: كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذا استسقى الماء، فلمّا شربه رأيته قد استعبر واغرورقت عيناه بدموعه، ثمّ قال لي: «يا داود لعن اللَّه قاتل الحسين عليه السلام فما أنغص ذكر الحسين عليه السلام للعيش، إنّي ما شربت ماءً بارداً إلّا ذكرت الحسين عليه السلام، وما من عبد شرب الماء فذكر الحسين عليه السلام وأهل بيته ولعن قاتله إلّاكتب اللَّه- عزّ وجلّ- له مائة ألف حسنة، وحطّ عنه مائة ألف سيّئة ورفع له مائة ألف درجة، وكأ نّما أعتق مائة ألف نسمة وحشره اللَّه يوم القيامة ثلج الفؤاد».
و أمّا المكروه:
فمنها: الإكثار في شرب الماء، فإنّه كما في الخبر مادّة لكلّ داء، وكان مولانا الصادق عليه السلام يوصي رجلًا فقال له: «أقلّ شرب الماء، فإنّه يمدّ كلّ داء واجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء»، وعنه عليه السلام: «لو أنّ الناس أقلّوا من شرب الماء لاستقامت أبدانهم».
ومنها: شرب الماء بعد أكل الطعام الدسم، فإنّه كما في الخبر يهيّج الداء، وعن الصادق عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إذا أكل الدسم أقلّ شرب الماء»، فقيل له: يا رسول اللَّه إنّك لتقلّ شرب الماء. قال: هو أمرأ لطعامي.
ومنها: الشرب باليسار.
ومنها: الشرب من قيام في الليل، فإنّه كما في الخبر يورث الماء الأصفر.
ومنها: أن يشرب من عند كسر الكوز إن كان فيه كسر، ومن عند عروته.
تذييل: في الكافي بإسناده عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام: «من سقى مؤمناً من ظمأ سقاه اللَّه من الرحيق المختوم»، وعن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: