موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٨٧ - القول في غير الحيوان
وبلاء جسيم وخطر خطير وفساد كبير- أعاذ اللَّه المسلمين منه- فمن رام شربه لغرض من الأغراض فليلتفت إلى أن لا يكثّره ولا يكرّره إلى حدّ يتعوّد ويبتلى به، ومن تعوّد به يجب عليه الاجتهاد في تركه [١] وكفّ النفس و العلاج بما يزيل عنه هذا الاعتياد.
(مسألة ٧): يحرم أكل الطين- و هو التراب المختلط بالماء حال بلّته- وكذا المدر- و هو الطين اليابس- ويلحق بهما التراب أيضاً على الأحوط [٢]. نعم لا بأس بما يختلط به الحنطة أو الشعير- مثلًا- من التراب و المدر [٣]، وكذا ما يكون على وجه الفواكه ونحوها من التراب و الغبار، وكذا الطين الممتزج بالماء المتوحّل الباقي على إطلاقه؛ وذلك لاستهلاك الخليط في المخلوط. نعم لو أحسّ ذائقته الأجزاء الطينية حين الشرب فلا يترك [٤] الاحتياط بترك شربه أو تركه إلّاأن يصفو وترسب تلك الأجزاء.
(مسألة ٨): الظاهر أنّه لا يلحق بالطين الرمل و الأحجار وأنواع المعادن فهي حلال كلّها مع عدم الضرر.
(مسألة ٩): يستثنى من الطين طين قبر الحسين عليه السلام للاستشفاء، فإنّ في
[١] إذا لم يورث ضرراً أعظم.
[٢] عدم الإلحاق لا يخلو من قوّة، نعم مع إضراره محرّم بعنوانه، لكن لا ينبغي تركالاحتياط.
[٣] إذا اختلط معهما وصارا دقيقاً واستهلك فيه، و أمّا مع صرف الاختلاط معهما فلا معنىللاستهلاك المجوّز للأكل، كما أنّ الغبار الذي على وجه الفواكه و الحنطة و الشعير، ليس مستهلكاً فيها، لكن يجوز أكلها معه لا للاستهلاك.
[٤] و إن كان الجواز أقرب مع الاستهلاك.